فهرس الكتاب

الصفحة 2811 من 5658

أمرا أَو يستعظمه فَيَقُول: وي فَتكون ويكأن مركبة من وي للتّنْبِيه وَمن كَأَن للتشبيه. وَكَذَلِكَ قَالَ الأعلم: فَقَوْل الشَّارِح الْمُحَقق إِن وي عِنْد سِيبَوَيْهٍ بِمَعْنى التَّعَجُّب خلاف الْمَنْقُول. وَهَذَا نَص الْفراء فِي تَفْسِيره قَالَ فِي آخر سُورَة الْقَصَص: ويكأن فِي كَلَام الْعَرَب تقريرٌ كَقَوْل الرجل: أما ترى إِلَى صنع الله.

وَقَالَ الشَّاعِر:

(وي كَأَن من يكن لَهُ نشبٌ يح ... بب ... ... ... . الْبَيْت)

وَأَخْبرنِي شيخٌ من أهل الْبَصْرَة قَالَ: سَمِعت أعرابيةً تَقول لزَوجهَا: أَيْن ابْنك وَيلك فَقَالَ: ويكأنه وَرَاء الْبَيْت. مَعْنَاهُ أما ترينه وَرَاء الْبَيْت. وَقد يذهب بعض النَّحْوِيين إِلَى أَنَّهُمَا كلمتان يُرِيد: ويك أَنه أَرَادَ: وَيلك فَحذف اللَّام وَجعل أَن مَفْتُوحَة بِفعل مُضْمر كَأَنَّهُ قَالَ: وَيلك أعلم أَنه وَرَاء الْبَيْت فأضمر أعلم. وَلم نجد الْعَرَب تعْمل الظَّن وَالْعلم بإضمار مُضْمر فِي أَن وَذَلِكَ أَنه يبطل إِذا كَانَ بَين الْكَلِمَتَيْنِ أَو فِي آخر الْكَلِمَة فَلَمَّا أضمره جرى مجْرى التّرْك.

أَلا ترى أَنه لَا يجوز فِي الإبتداء أَن تَقول: يَا هَذَا أَنَّك قَائِم وَلَا يَا هَذَا أَن قُمْت تُرِيدُ علمت أَو أعلم أَو ظَنَنْت أَو أَظن. وَأما حذف اللَّام من وَيلك حَتَّى تصير ويك فقد تَقوله الْعَرَب لكثرتها فِي الْكَلَام. قَالَ عنترة: ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت