فهرس الكتاب

الصفحة 2855 من 5658

إِلَى أَن قَالَ:

(طوى الجزيرة حَتَّى جَاءَنِي خبرٌ ... فزعن فِيهِ بآمالي إِلَى الْكَذِب)

يُرِيد خبر نعيها وَأَنه رجا أَن يكون كذبا وتعلل بِهَذَا الرَّجَاء. والجزيرة: مَدِينَة على شط دجلة بَين الْموصل وميافارقين. يَقُول: جَاءَنِي خبر مَوتهَا من الشَّام وَقطع الجزيرة حَتَّى وصل إِلَيّ فَلَمَّا

(حَتَّى إِذا لم يدع لي صدقه أملًا ... شَرقَتْ بالدمع حَتَّى كَاد يشرق بِي)

يَقُول: حَتَّى إِذا صَحَّ الْخَبَر وَلم يبْق لي أملٌ فِي كَونه كذبا شَرقَتْ بالدمع لغَلَبَة الْبكاء إيَّايَ حَتَّى كَاد الدمع يشرق بِي أَي: كَثْرَة الدُّمُوع حَتَّى صرت بِالْإِضَافَة إِلَيْهَا لقلَّة كالشيء الَّذِي يشرق بِهِ.

والشرق بالدمع: أَن يقطع الانتحاب نَفسه فَيَجْعَلهُ فِي مثل حَال الشرق بالشَّيْء. وَالْمعْنَى: كَاد الدمع لإحاطته بِي أَن يكون كَأَنَّهُ شرقٌ بِي.

(تعثرت بِهِ فِي الأفواه ألسنها ... وَالْبرد فِي الطّرق والأقلام فِي الْكتب)

أوردهُ الشَّارِح الْمُحَقق فِي بَاب الْوَقْف من شرح الشافية قَالَ: إِن كَانَ قبل الْهَاء متحركٌ نَحْو: بِهِ وَغُلَامه فَلَا بُد من الصِّلَة إِلَّا أَن يضْطَر شَاعِر فيحذفها كَقَوْل المتنبي: ... ... . وَأنْشد الْبَيْت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت