فهرس الكتاب

الصفحة 2928 من 5658

فعبث كَمَا تعبث الْمُلُوك فَرَمَاهُ رجلٌ من بني دارم بِسَهْم فَقتله فَفِي ذَلِك يَقُول عَمْرو بن ملقط الطَّائِي لعَمْرو ابْن هِنْد مجزوء الْكَامِل:

(فَاقْتُلْ زُرَارَة لَا أرى ... فِي الْقَوْم أوفى من زُرَارَة)

فغزاهم عَمْرو بن هندٍ فَقَتلهُمْ يَوْم القصيبة وَيَوْم أوارة. وَفِي ذَلِك يَقُول الْأَعْشَى مجزوء الْكَامِل:

(وَتَكون فِي الشّرف الموا ... زِيّ منقرًا وَبني زُرَارَة)

(أَبنَاء قومٍ قتلوا ... يَوْم القصيبة والأواره)

ثمَّ أقسم عَمْرو بن هندٍ ليحرقن مِنْهُم مائَة فبذلك سمي محرقًا فَأخذ تِسْعَة وَتِسْعين رجلا فقذفهم فِي النَّار ثمَّ أَرَادَ أَن يبر قسمه بعجوزٍ مِنْهُم لتكمل الْعدة فَلَمَّا أَمر بهَا قَالَت الْعَجُوز: أَلا فَتى يفْدي هَذِه الْعَجُوز بِنَفسِهِ ثمَّ قَالَت: هَيْهَات صَارَت الفتيان حمما. وَمر وافدٌ للبراجم فاشتم رَائِحَة اللَّحْم فَظن أَن الْملك يتَّخذ طَعَاما فعرج عَلَيْهِ فَأتي بِهِ فَقَالَ لَهُ من أَنْت فَقَالَ: أَبيت اللَّعْن أَنا وَافد

البراجم. فَقَالَ عَمْرو: إِن الشقي وَافد البراجم ثمَّ أَمر بِهِ فقذف فِي النَّار. فَفِي ذَلِك يَقُول جريرٌ يعير الفرزدق الْكَامِل:

(أَيْن الَّذين بِنَار عمرٍ وحرقوا ... أم أَيْن أسعد فِيكُم المسترضع)

وَقَالَ الطرماح الْبَسِيط:

(ودارمٌ قد قذقنا مِنْهُم مائَة ... فِي جاحم النَّار إِذْ ينزون بالجدد)

(ينزون بالمشتوى مِنْهَا ويوقدها ... عمرٌ ووَلَوْلَا شحوم الْقَوْم لم تقد)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت