فيهم فَكَفرُوا بِهِ دَعَا الله عَلَيْهِم وَقَالَ: اللَّهُمَّ اشْدُد وطأتك على مُضر وَاجْعَلْهَا عَلَيْهِم سِنِين كَسِنِي يُوسُف. فأجدبوا سبع سِنِين فَكَانُوا يَأْكُلُون الْوَبر بِالدَّمِ ويسمونه العلهز. وَكَانَ أَكثر قُرَيْش إِذْ ذَاك يَأْكُلُون السخينة فَكَانَت قُرَيْش تلقب سخينة وَلذَلِك يَقُول كَعْب بن مَالك الْكَامِل: وَذكر أَبُو عُبَيْدَة أَن قُريْشًا كَانَت تلقب سخينة لأكلهم السخن وَأَنه لقب لَزِمَهُم قبل مبعث النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ. وَيدل على صِحَة مَا ذكر قَول خِدَاش بن زُهَيْر وَلم يدْرك الْإِسْلَام الْبَسِيط:
(يَا شدَّة مَا شددنا غير كاذبةٍ ... على سخينة لَوْلَا اللَّيْل وَالْحرم)
وَأما الْأَحْنَف بن قيس فَإِنَّهُ كَانَ تميميًا وَكَانَت تَمِيم تعير حب الطَّعَام وَشدَّة الشرة وَكَانَ السَّبَب الَّذِي جر ذَلِك أَن أسعد بن الْمُنْذر أَخا عَمْرو بن هِنْد كَانَ مسترضعًا فِي بني دارم.
إِلَى آخر مَا رَوَاهُ الْمبرد فِي الْكَامِل. وَقَالَ السُّهيْلي فِي الرَّوْض الْأنف: قَول كَعْب:
(جَاءَت سخينة كي تغالب رَبهَا ... الْبَيْت ) )
كَانَ هَذَا الِاسْم مِمَّا سميت بِهِ قُرَيْش قَدِيما ذكرُوا أَن قصيًا كَانَ إِذا ذبحت ذَبِيحَة أَو نحرت نحيرة بِمَكَّة أُتِي بعجزها فيصنع مِنْهُ خزيرة وَهُوَ