فهرس الكتاب

الصفحة 2949 من 5658

أَي: نَحن الألى عرفُوا. وَبِأَن الْعِوَض ينزل منزلَة المعوض مِنْهُ فَكَانَ الْمُضَاف إِلَيْهِ مَذْكُور وَبِقَوْلِهِ: وَأَنت إِذْ صَحِيح. وَأجَاب عَن هَذَا بِأَن الأَصْل حِينَئِذٍ ثمَّ حذف الْمُضَاف وَبَقِي الْجَرّ كَقِرَاءَة بَعضهم: وَالله يُرِيد الْآخِرَة أَي: ثَوَاب الْآخِرَة. اه. وَهَذَا مَعَ أَنه لَا قرينَة عَلَيْهِ لَا يُفِيد شَيْئا)

لوُجُود مُقْتَضى الْبناء فِيهِ. وَقد سَهَا سَهوا بَينا شَارِح شَوَاهِد الْمُغنِي فَقَالَ: الْبَيْت اسْتشْهد بِهِ الْأَخْفَش على أَن إذٍ معربة لعدم إِضَافَة زمَان إِلَيْهَا وَقد كسرت. وَأجِيب بِأَن الأَصْل وَأَنت حِينَئِذٍ ثمَّ حذف الْمُضَاف وَبَقِي الْجَرّ. هَذَا كَلَامه.

وَلَا يخفى أَن الْأَخْفَش لم يستشهد بِالْبَيْتِ وَإِنَّمَا اسْتشْهد بِهِ عَلَيْهِ فَأجَاب بِأَن الْحِين مِنْهُ مَحْذُوف. وَهُوَ غير قَائِل بِأَن إِذْ معربة لعدم الْإِضَافَة. وَقد تكلم ابْن جني فِي سر الصِّنَاعَة على يَوْمئِذٍ بِبَيَان وافٍ وَإِن كَانَ على خلاف طَريقَة الشَّارِح الْمُحَقق فَلَا بَأْس بإيراده مُخْتَصرا قَالَ: من وُجُوه التَّنْوِين أَن يلْحق عوضا من الْإِضَافَة نَحْو: يَوْمئِذٍ وليلتئذ وساعتئذ وَحِينَئِذٍ وَكَذَلِكَ قَول الشَّاعِر: وَأَنت إذٍ صَحِيح وَإِنَّمَا أصل هَذَا أَن تكون إِذْ مُضَافَة إِلَى جملَة نَحْو: جئْتُك إِذْ زيد أَمِير وَقمت إِذا قَامَ زيد فَلَمَّا اقتطع الْمُضَاف إِلَيْهِ إِذْ عوض مِنْهُ التَّنْوِين فَدخل وَهُوَ سَاكن على الذَّال وَهِي سَاكِنة فَكسرت الذَّال لالتقاء الساكنين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت