وَذَلِكَ إِلَى أَنه ذهب إِلَى كسرة أَوَان لَيست إعرابًا وَلَا أَن التَّنْوِين الَّذِي بعْدهَا هُوَ التَّابِع لحركات الْإِعْرَاب وَإِنَّمَا تَقْدِيره عِنْده أَن أَوَان بِمَنْزِلَة إِذْ فِي أَن حكمه أَن يُضَاف إِلَى الْجُمْلَة نَحْو: جئْتُك أَوَان قَامَ زيد وَأَوَان الْحجَّاج أميرٍ أَي: إِذْ ذَاك كَذَاك فَلَمَّا حذف الْمُضَاف إِلَيْهِ أَوَان عوض من الْمُضَاف إِلَيْهِ تنوينًا. وَالنُّون عِنْده كَانَت فِي التَّقْدِير سَاكِنة فَلَمَّا لقيها التَّنْوِين سَاكِنا كسرت النُّون هَذَا أَوَان الشد فاشتدي زيم وَقَوله: فَهَذَا أَوَان الْعرض وَغير ذَلِك.
فَإِن قيل: فَإِذا كَانَ الْأَمر كَذَلِك فَهَلا حركوا التَّنْوِين فِي يَوْمئِذٍ وَأَوَان وَلم حركوا آخِره دون التَّنْوِين فَالْجَوَاب: أَنهم لَو فعلوا ذَلِك لوَجَبَ أَن يَقُولُوا: إِذن فَيُشبه النُّون الزَّائِد النُّون الْأَصْلِيّ وَلما أمكنهم أَن يفعلوه فِي أَوَان لأَنهم لَو آثروا إسكان النُّون لما قدرُوا على ذَلِك لِأَن الْألف سَاكِنة قبلهَا وَكَانَ يلْزمهُم من ذَلِك أَن يكسروا النُّون لسكونها وَسُكُون الْألف ثمَّ يَأْتِي