من الْمُضَاف إِلَيْهِ فِي نَحْو مَا أنْشدهُ أَبُو زيد: الْكَامِل
(عوذٌ وبهثةٌ حاشدون عَلَيْهِم ... حلق الْحَدِيد مضاعفًا يتلهب)
ومضاعفًا: حَال من الْحَدِيد. اه.
وَقَالَ الشاطبي فِي شرح الألفية: مثل هَذَا إِنَّمَا يكون على توهم إِسْقَاط الْمُضَاف اعْتِبَارا بِصِحَّة الْكَلَام دونه. وَمن هُنَا أجَاز الْفَارِسِي فِي قَول الشَّاعِر: الطَّوِيل
(أرى رجلا مِنْهُم أسيفًا كَأَنَّمَا ... يضم إِلَى كشحيه كفا مخضبا)
أَن يكون مخضبًا حَالا من الْهَاء فِي كشحيه وَهُوَ مُضَاف وَلكنه فِي تَقْدِير: يضم إِلَيْهِ لِأَنَّهُ إِذا ضمه إِلَى كشحيه فقد ضمه إِلَيْهِ فَكَأَنَّهُ قَالَ: يضم إِلَيْهِ فَهُوَ فِي التَّقْدِير حَال من الْمَجْرُور بحرفٍ وَهُوَ جائزٌ كَمَا تقدم. وَكَذَلِكَ جعل مضاعفًا من قَوْله: حلق الْحَدِيد مضاعفًا يتلهب حَالا من الْحَدِيد. اه.
وَكَذَلِكَ الْمَعْنى هُنَا فجَاء طالعًا حَالا من سُهَيْل على توهم أَنه مفعول وَسُقُوط حَيْثُ فَيكون نجمًا على هَذَا بَيَانا لسهيل أَو بَدَلا مِنْهُ. وَيجوز أَن يكون مَنْصُوبًا على الْمَدْح.)
وَنقل الدماميني فِي الْحَاشِيَة الْهِنْدِيَّة عَن شَارِح اللّبَاب أَن طالعًا: مفعول بِهِ ثَان لترى أَو حَال من سُهَيْل إِن جعلت حَيْثُ صلَة بِمَنْزِلَة مقَام فِي قَوْله: