وَقَالَ الْعَيْنِيّ: حَيْثُ مُعرب إِمَّا منصوبٌ على الظَّرْفِيَّة أَو على المفعولية وَيكون ترى علمية مَفْعُوله الأول حَيْثُ ومفعوله الثَّانِي طالعًا أَو تكون ترى بصرية
فَتكون حَيْثُ: مَفْعُولا بِهِ وطالعًا: حَالا من حَيْثُ لَا من سُهَيْل لِأَن الْحَال من الْمُضَاف إِلَيْهِ ضَعِيفَة. هَذَا كَلَامه.
وَأما إِن رفع سُهَيْل فطالعًا حالٌ من ضمير خبر سُهَيْل ونجمًا مَنْصُوب على الْمَدْح. وسهيلٌ: نجمٌ عِنْد طلوعه تنضج الْفَوَاكِه وينقضي القيظ. والشهاب: شعلة من نَار ساطعة أَي: مُرْتَفعَة فَيكون ساطعًا: حَالا مُؤَكدَة. والهمزة فِي أما للاستفهام. وَهَذَا الشّعْر لم أعرف قَائِله وَالله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أعلم.
وَقَالَ التبريزي فِي شرح الكافية الحاجبية: وَأما قَوْله: الْبَسِيط
(وأنني حَيْثُ مَا يدني الْهوى بَصرِي ... من حَيْثُ مَا سلكوا أدنو فأنظور)
فَمن جوز إِضَافَته إِلَى الْمُفْرد فَمَا: مَصْدَرِيَّة أَي: من حَيْثُ السلوك. وَمن لَا يجوز يَجعله فِي مَحل الْمُبْتَدَأ وَخَبره مَحْذُوف فَيكون مُضَافا إِلَى الْجُمْلَة أَو مَا زَائِدَة. اه.
وَقَالَ أَبُو حَيَّان فِي الارتشاف: وَالْجُمْلَة الَّتِي تُضَاف إِلَيْهَا حَيْثُ شَرطهَا أَن تكون خبرية اسمية)
أَو فعلية مثبتة مصدرة بماض أَو مضارع مثبتين أَو منفيين بلم أَو لَا. فَأَما قَوْله من حَيْثُ مَا سلكوا فَمَا زَائِدَة.