بالمجالسة وَالْجمع بَينهمَا فِي ذَلِك. فَلَمَّا أَتَت أَو بِهَذَا الْمَعْنى اخْتَارُوا أَن لَا يعربوا مَا بعْدهَا بإعراب الَّذِي قبلهَا إِذا أمكن الِاسْتِئْنَاف ليدل بذلك على اسْتِوَاء الجملتين اللَّتَيْنِ إِحْدَاهمَا قبلهَا وَالْأُخْرَى بعْدهَا. وَلَو لم يكن استئنافٌ اخْتَلَط الَّذِي بعْدهَا وَهَذَا يُؤَيّد كَون أقرب ظرفا خَبرا لهي.
وَالْبَيْت آخر أَبْيَات خَمْسَة لعبد الله بن الزبير الْأَسدي رَوَاهَا الْمبرد فِي الْكَامِل وَغَيره وَهِي: الطَّوِيل
(أَقُول لعبد الله يَوْم لَقيته ... أرى الْأَمر أَمْسَى منصبًا متشعبا)
(تجهز فإمَّا أَن تزور ابْن ضابئ ... عُمَيْرًا وَإِمَّا أَن تزور المهلبا)
(هما خطتا خسفٍ نجاؤك مِنْهُمَا ... ركوبك حوليًا من الثَّلج أشهبا)
(فَمَا إِن أرى الْحجَّاج يغمد سَيْفه ... يَد الدَّهْر حَتَّى يتْرك الطِّفْل أشيبا)
(فأضحى وَلَو كَانَت خُرَاسَان دونه ... رَآهَا مَكَان السُّوق أوهي أقربا)
قَوْله: أَقُول لعبد الله روى صَاحب الأغاني أَقُول لإِبْرَاهِيم. وَأورد منشأ هَذِه الأبيات مُخْتَصرا فَقَالَ:)
لما قدم الْحجَّاج الْكُوفَة واليًا صعد الْمِنْبَر وأوعد أَهلهَا وهددهم ثمَّ حثهم على اللحاق بالمهلب بن أبي صفرَة وَأقسم إِن وجد مِنْهُم أحدا