فهرس الكتاب

الصفحة 3025 من 5658

أَن قَوْله تَعَالَى: وَإِن تصبهم سَيِّئَة بِمَا قدمت أَيْديهم إِذا هم يقنطون تَأْوِيله: قَنطُوا. فوقوع إِذا هَذِه المكانية جَوَابا للشّرط من أقوى دَلِيل على قُوَّة شبهها بِالْفِعْلِ. وَإِذا هَذِه مَنْصُوبَة بِالْفِعْلِ بعْدهَا وَلَيْسَت مُضَافَة إِلَيْهِ. وَكَذَلِكَ إِذْ

(بَيْنَمَا النَّاس على عليائها ... إِذْ هووا فِي هوة مِنْهَا فغاروا)

إِذْ مَنْصُوبَة الْموضع بهووا.

وَقَالَ أَيْضا فِي سر الصِّنَاعَة: أشْبع الفتحة فِي بَينا فَحدث بعْدهَا ألف. فَإِن قيل: فإلام أضَاف بَين وَقد علمنَا أَن هَذَا الظّرْف لَا يُضَاف من الْأَسْمَاء إِلَّا إِلَى مَا يدل على أَكثر من الْوَاحِد وَمَا عكف عَلَيْهِ غَيره بِالْوَاو نَحْو المَال بَين زيد وَعَمْرو وَقَوله: نسوس النَّاس جملَة وَالْجُمْلَة لَا مَذْهَب لَهَا بعد هَذَا الظّرْف فَالْجَوَاب: أَن هَا هُنَا وَاسِطَة محذوفة وَالتَّقْدِير: بَين أَوْقَات نسوس النَّاس خدمنا أَي: خدمنا بَين أَوْقَات سياستنا النَّاس والجمل مِمَّا يُضَاف إِلَيْهَا أَسمَاء الزَّمَان نَحْو أَتَيْتُك زمن الْحجَّاج أَمِير.

ثمَّ إِنَّه حذف الْمُضَاف الَّذِي هُوَ أَوْقَات وَأولى الظّرْف الَّذِي كَانَ مُضَافا إِلَى الْمَحْذُوف الْجُمْلَة الَّتِي أُقِيمَت مقَام الْمُضَاف إِلَيْهَا كَقَوْلِه عَزَّ وَجَلَّ: واسئل الْقرْيَة أَي: أَهلهَا. هَكَذَا علقت عَن أبي عَليّ فِي تَفْسِير هَذِه اللَّفْظَة وَقت الْقِرَاءَة عَلَيْهِ وَقل من يضْبط ذَلِك إِلَّا من كَانَ متقنًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت