فهرس الكتاب

الصفحة 3027 من 5658

شيءٌ غَرِيب وَالْمَشْهُور أَن الْألف من إشباع الفتحة وَبَين مُضَافَة إِلَى الْجُمْلَة من غير تعرض لكف وتهيئة.

وَذهب بَعضهم إِلَى أَن الْألف زَائِدَة من غير إشباع وَهِي كَافَّة لبين عَن الْإِضَافَة. كَذَا نفل ابْن هِشَام فِي الْألف اللينة من الْمُغنِي.

وَقَالَ أَيْضا فِي بحث مَا الكافة للظروف عَن الْإِضَافَة: إِن مَا تكون كَافَّة لبيت عَن الْإِضَافَة

(بَيْنَمَا نَحن بالأراك مَعًا ... إِذْ أَتَى راكبٌ على جمله)

وَقيل: مَا زَائِدَة وَبَين مضافةٌ إِلَى الْجُمْلَة وَقيل: زَائِدَة وَبَين مُضَافَة إِلَى زمن محذوفٍ مضافٍ إِلَى الْجُمْلَة أَي: بَين أَوْقَات نَحن بالأراك والأقوال الثَّلَاثَة فِي بَين مَعَ الْألف فِي نَحْو قَوْله: فَبينا نسوس النَّاس الْبَيْت. انْتهى.

أَقُول: صَاحب القَوْل الثَّانِي لَا بُد لَهُ من تَقْدِير الْأَوْقَات فَلَا يباين القَوْل الثَّالِث. وَلم يتَنَبَّه شراحه.

وَقَوله: والأقوال الثَّلَاثَة فِي بَين مَعَ الْألف. فَالْأول: تكون الْألف كَافَّة عَن الْإِضَافَة. وَالثَّانِي: أَنَّهَا زَائِدَة وَبَين مُضَافَة إِلَى الْجُمْلَة. وَالثَّالِث: أَنَّهَا زَائِدَة وَبَين مُضَافَة إِلَى الزَّمن الْمَذْكُور.

وَيرد على هَذَا أَيْضا مَا ذكرنَا وَالصَّوَاب أَن الْقَوْلَيْنِ الْأَخيرينِ فيهمَا قولٌ وَاحِد.

وَقَالَ زين الْعَرَب: هَذِه الْألف عوض عَن الْأَوْقَات المحذوفة وَكَذَلِكَ مَا عوضٌ عَنْهَا.

وَهَذَا غير قَوْله الأول الَّذِي جعله الْحق عِنْده.

وَالْحَاصِل أَن فِي ألف بَينا خَمْسَة أَقْوَال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت