فهرس الكتاب

الصفحة 3034 من 5658

وَنسب ابْن الشجري فِي أَمَالِيهِ هذَيْن الْبَيْتَيْنِ إِلَى هِنْد بنت النُّعْمَان بن الْمُنْذر.

وَلَعَلَّ حرقة يكون لقبًا لهِنْد أَو أُخْتا لَهَا. قَالَ: هِنْد بنت النُّعْمَان لَهَا ديرٌ بِظَاهِر الْكُوفَة باقٍ إِلَى الْيَوْم. وَلما كَانَ الْمُغيرَة بن شُعْبَة الثَّقَفِيّ واليًا بِالْكُوفَةِ من قبل مُعَاوِيَة وَكَانَ أحد دهاة الْعَرَب أرسل إِلَى هِنْد بنت النُّعْمَان يخطبها وَكَانَت قد عميت فَأَبت وَقَالَت: والصليب مَا فِي رَغْبَة لجمال وَلَا لِكَثْرَة مَال وَأي رغبةٍ لشيخ أَعور فِي عَجُوز عمياء وَلَكِن أردْت أَن تَفْخَر بنكاحي

(أدْركْت مَا منيت نَفسِي خَالِيا ... لله دَرك يَا ابْنة النُّعْمَان)

(فَلَقَد رددت على الْمُغيرَة ذهنه ... إِن الْمُلُوك ذكية الأذهان)

(إِنِّي لحلفك بالصليب مصدقٌ ... والصلب أصدق حلفة الرهبان)

وَكَانَت بعد ذَلِك تدخل عَلَيْهِ فيكرمها ويبرها. وسألها يَوْمًا عَن حَالهَا فأنشدت: بَينا نسوس النَّاس وَالْأَمر أمرنَا ... ... ... ... . . الْبَيْتَيْنِ وَرُوِيَ أَن الْمُغيرَة هَذَا أدْمى ثَمَانِينَ بكرا وَمَات بِالْكُوفَةِ وَهُوَ أميرها بالطاعون سنة خمسين.

انْتهى.

وَأورد هندًا هَذِه إِسْمَاعِيل الْموصِلِي فِي كتاب الْأَوَائِل قَالَ: أول امْرَأَة أحبت امْرَأَة فِي الْعَرَب هِنْد بنت النُّعْمَان بن الْمُنْذر كَانَت تهوى زرقاء الْيَمَامَة فَلَمَّا قتلت الزَّرْقَاء ترهبت هِنْد ولبست المسوح وَبنت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت