وَكِلَاهُمَا للجزاء.
وتبتئس جزمٌ على جوابها.
قَالَ أَبُو الْحسن الطوسي فِي شرح ديوَان لبيد قَالَ الْأَصْمَعِي: لم أسمع أحدا يجازى بأنى وَأَظنهُ أَرَادَ أيًا تأتها يُرِيد أَي جَانِبي هَذِه النَّاقة أَتَيْته وجدت مركبه تَحت رجلك شاجرًا أَي: ينحيك ويدفعك لَا يطمئن تَحت رجلك.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: أَنى تأتها مجازاة يَقُول: من أَي جانبٍ أتيت هَذِه النَّاقة وجدت كلا مركبيها شاجرًا دافعًا لَك. وتبتئس: يصبك مِنْهَا بؤسٌ. يَقُول: كَيْفَمَا ركبت مِنْهَا الْتبس عَلَيْك الْأَمر.
وشاجرٌ: ملتبس. يُقَال: شَاجر مَا بَين الْقَوْم: إِذا اخْتلفُوا. وَيُقَال: شَجَره بِالرُّمْحِ إِذا دَفعه بِهِ وطعنه.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الشاجر: المفرق بَين رجلَيْهِ وَقد شجر بَين رجلَيْهِ إِذا فرق بَينهمَا إِذا ركب.
انْتهى.
وَهَذَا مَبْنِيّ على إرجاع الضمائر المؤنثة إِلَى النَّاقة المفهومة من الْمقَام.
وَكَذَلِكَ قَالَ ابْن سَيّده فِي شرح أَبْيَات الْجمل. وَلم يرتضه اللَّخْمِيّ فِي شرحها. قَالَ: قد غلط ابْن سَيّده شَارِح الأبيات فِي الْبَيْت وَزعم أَنه يصف نَاقَة وَإِنَّمَا يصف داهيةً. وَلَو علم مَا قبله علم
(لي النَّصْر مِنْكُم وَالْوَلَاء عَلَيْكُم ... وَمَا كنت فقعًا أنبتته القراقر)
(وَأَنت فقيرٌ لم تبدل خَليفَة ... سواي وَلم يلْحق بنوك أصاغر)
(فَقلت ازدجر أحناء طيرك واعلمن ... بأنك إِن قدمت رجلك عاثر)