وَالظَّاهِر أَن المُرَاد ارتفعوا على إبلهم فارتفع عَلَيْهَا. وَلَا حَاجَة إِلَى ذكر الْمَفْعُول المعدى بِالْبَاء.
وَيُؤَيِّدهُ رِوَايَة طاروا فَإِن الْمَعْنى أَسْرعُوا مخفين. وَرِوَايَة الشَّارِح فطر علاها هِيَ صَاحب الصِّحَاح. والحقب بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة وَالْقَاف قَالَ فِي الصِّحَاح: هُوَ حَبل يشد بِهِ الرحل إِلَى بطن الْبَعِير مِمَّا يَلِي ثيله أَي: ذكره كي لَا يجتذبه التصدير. تَقول مِنْهُ: أحقبت الْبَعِير. انْتهى. والْمثنى: مصدر ميمي من ثنيت الشَّيْء ثنيًا ومثنًى إِذا عطفته أُرِيد بِهِ اسْم الْمَفْعُول أَي: الْمَعْطُوف ثَانِيًا. وحقواها: مثنى حقو بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة وَسُكُون الْقَاف وَهُوَ الخصر ومشد الْإِزَار مثلا.
وَقَول أبي زيد: إِن أَبَاهَا مثنى أَب حذفت النُّون للإضافة أَرَادَ أَبَاهَا وَأمّهَا فثني على التغليب.
وَأنْشد الْجَوْهَرِي الأبيات فِي علا بِهَذَا التَّرْتِيب:
(أَي قلوصٍ راكبٍ ترَاهَا ... فاشدد بمثنى حقب حقواها)
(نَاجِية وناجيًا أَبَاهَا ... طاروا علاهن فطر علاها)