فهرس الكتاب

الصفحة 3089 من 5658

هَل رَأَيْت الذِّئْب قطّ

وَقد تقدم شَرحه فِي الشَّاهِد السَّادِس وَالتسْعين على أَن قطّ قد اسْتعْملت بِدُونِ النَّفْي لفظا لَا معنى.

أما الأول فَلِأَنَّهَا وَقعت بعد هَل الاستفهامية وَالْفِعْل مَعَ الِاسْتِفْهَام غير منفي.

وَأما الثَّانِي فَلِأَن المُرَاد من الِاسْتِفْهَام النَّفْي أَي: مَا رَأَيْت الذِّئْب قطّ.

قَالَ أَبُو حَيَّان فِي الارتشاف: وَقَالَ ابْن مَالك: وَرُبمَا اسْتعْملت دون نفي لفظا وَمعنى أَو لفظا لَا معنى. وَاسْتدلَّ على ذَلِك بِمَا ورد فِي الحَدِيث على عَادَته. انْتهى.

أَرَادَ حَدِيث البُخَارِيّ: قَصرنَا الصَّلَاة فِي السّفر مَعَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أَكثر مَا كُنَّا قطّ.)

قَالَ الْكرْمَانِي فِي شرح البُخَارِيّ: فَإِن قلت: شَرط قطّ أَن تسْتَعْمل بعد النَّفْي. قلت: أَولا لَا نسلم ذَلِك فقد قَالَ الْمَالِكِي: اسْتِعْمَال قطّ غير مَسْبُوق بِالنَّفْيِ مِمَّا خَفِي على النُّحَاة وَقد جَاءَ فِي الحَدِيث بِدُونِهِ وَله نَظَائِر.

وَثَانِيا: أَنه بِمَعْنى أبدا على سَبِيل الْمجَاز وثالثًا: يُقَال إِنَّه مُتَعَلق بِمَحْذُوف منفي أَي: وَمَا كُنَّا أَكثر من ذَلِك قطّ. وَيجوز أَن تكون مَا نَافِيَة وَالْجُمْلَة: خبر الْمُبْتَدَأ وَأكْثر مَنْصُوبًا على أَنه خبر كَانَ وَالتَّقْدِير: وَنحن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت