فهرس الكتاب

الصفحة 3126 من 5658

وَقد أَخذ معنى هَذَا المصراع وَبسطه الْكُمَيْت فِي مدح مخلد بن يزِيد وَقَالَ: الرجز

(ترى الندى ومخلدًا حليفين ... كَانَا مَعًا فِي مهده رضيعين)

تنَازعا فِيهِ لبان الثديين وَفِيه لطف بلاغةٍ لجعلهما أَخَوَيْنِ من جنسٍ وَاحِد. وتقاسما: تفاعلا من الْقسم أَي: أقسم كل مِنْهُمَا لَا يُفَارق أَحدهمَا الآخر. وروى بدله:)

تحَالفا من الْحلف وَهُوَ الْيَمين. وَالْبَاء فِي قَوْله: بأسحم داخلةٌ على الْمقسم بِهِ وَقد اخْتلف فِي مَعْنَاهُ: قَالَ ابْن السَّيِّد: فِيهِ سَبْعَة أَقْوَال: أَحدهَا: هُوَ الرماد وَكَانُوا يحلفُونَ. قَالَ الشَّاعِر: المنسرح

(حَلَفت بالملح والرماد وبالن ... اس وَبِاللَّهِ نسلم الحلقه)

(حَتَّى يظل الْجواد منعفرًا ... وتخضب النبل غرَّة الدرقه)

ثَانِيهَا: هُوَ اللَّيْل.

ثَالِثهَا: هُوَ الرَّحِم.

رَابِعهَا: هُوَ الدَّم لأَنهم كَانُوا يغمسون أَيْديهم فِيهِ إِذا تحالفوا.

حكى هَذِه الْأَقْوَال الْأَرْبَعَة يَعْقُوب وَحكى غَيره وَهُوَ الْخَامِس أَنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت