فهرس الكتاب

الصفحة 3143 من 5658

وصريح كَلَامه أخيرًا يرد مَا زَعمه الشَّارِح من بِنَاء لاه.

وَقَالَ فِي إِيضَاح الشّعْر: تحذف حُرُوف الْمعَانِي مَعَ الْأَسْمَاء على ضروب: أَحدهَا: أَن يحذف الْحَرْف وَيضمن الِاسْم مَعْنَاهُ وَهَذَا يُوجب بِنَاء الِاسْم نَحْو أَيْن وَخَمْسَة عشر وأمس فِي قَول الْحِجَازِيِّينَ وَمن بناه ولهي أَبوك.

وَالْآخر: أَن يعدل الِاسْم عَن اسمٍ فِيهِ حرف فَهَذَا المعدول لَا يجب بِنَاؤُه لِأَنَّهُ لم يتَضَمَّن الْحَرْف فَيلْزم الْبناء كَمَا تضمنه الأول لِأَن الْحَرْف يُرَاد فِي ذَلِك الْبناء الَّذِي وَقع الْعدْل عَنهُ. وَإِذا كَانَ هُنَاكَ مرَادا لم يتَضَمَّن هُنَاكَ الِاسْم.

أَلا ترى أَنه محَال أَن يُرَاد ثمَّ فيعدل هَذَا عَنهُ ويتضمن مَعْنَاهُ لِأَنَّك إِذا ثَبت الْحَرْف فِي موضِعين فَلَا يكون حِينَئِذٍ عدلا.

أَلا ترى أَن الْعدْل إِنَّمَا هُوَ أَن تلفظ ببناءٍ وتريد الآخر فَلَا بُد من أَن يكون الْبناء المعدول غير المعدول ومخالفًا لَهُ. وَلَا شَيْء يَقع فِيهِ الْخلاف بَين سحر المعدول والمعدول عَنهُ إِلَّا إِرَادَة لَام التَّعْرِيف فِي المعدول عَنهُ وتعري المعدول مِنْهُ

فَلَو ضمنته مَعْنَاهُ لَكَانَ بِمَنْزِلَة إثْبَاته وَلَو أثْبته لم يكن عدلا. فَإِذا كَانَ كَذَلِك لم يجز أَن يتضمنه وَإِذا لم يتضمنه لم يجز أَن يبْنى كَمَا بنى أمس.

وَالضَّرْب الثَّالِث: أَن تحذف الْحَرْف فِي اللَّفْظ وَيكون مرَادا فِيهِ. وَإِنَّمَا تحذفه من اللَّفْظ اختصارًا واسْتِخْفَافًا. فَهَذَا يجْرِي مجْرى الثَّبَات. فَمن هَذَا الْقسم الْحَذف فِي جَمِيع الظروف)

حذفت اختصارًا لِأَن فِي ذكرك الْأَسْمَاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت