فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الْأَصْنَام ونهاهم عَن عبادتها وَنزل الْقُرْآن فِيهَا فَاشْتَدَّ ذَلِك على قُرَيْش فَلَمَّا كَانَ يَوْم الْفَتْح دَعَا النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ خَالِد بن الْوَلِيد فَقَالَ: انْطلق إِلَى شجرةٍ بِبَطن نَخْلَة فاعضدها. فَانْطَلق فَقتل دبية.
وحَدثني أبي عَن أبي صَالح عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: كَانَت الْعُزَّى شَيْطَانَة تَأتي ثَلَاث سمُرَات بِبَطن نَخْلَة فَلَمَّا بعث النَّبِي خَالِد بن الْوَلِيد قَالَ لَهُ: ائْتِ بطن نَخْلَة فَإنَّك تَجِد ثَلَاث سمُرَات فاعضد الأولى. فَأَتَاهَا فعضدها فَلَمَّا جَاءَ إِلَيْهِ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ُ فَقَالَ: هَل رَأَيْت شَيْئا قَالَ: لَا. قَالَ: فاعضد الثَّانِيَة.
فعضدها ثمَّ أَتَى النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَقَالَ: هَل رَأَيْت شَيْئا قَالَ: لَا. قَالَ: فاعضد الثَّالِثَة.
فَأَتَاهَا فَإِذا هِيَ بحبشيةٍ نافشة شعرهَا واضعةٍ ثديها على عاتقها تصرف بأنيابها وَخَلفهَا دبية السّلمِيّ وَكَانَ سادنها فَلَمَّا نظر إِلَى خَالِد قَالَ: الطَّوِيل
(عزاي شدي شدَّة لَا تكذبي ... على خالدٍ ألقِي الْخمار وشمري)
(فَإنَّك إِن لَا تقتلي الْيَوْم خَالِدا ... تبوئي بذلٍّ عَاجلا وتنصري ) )
(يَا عز كُفْرَانك لَا سُبْحَانَكَ ... إِنِّي رَأَيْت الله قد أَهَانَك)