فهرس الكتاب

الصفحة 3199 من 5658

سُبْحَانَ علما إِلَّا شاذًا وَأكْثر وَقد رد ابْن هِشَام فِي الْجَامِع الصَّغِير بِعَين مَا رد بِهِ الشَّارِح الْمُحَقق إِلَّا أَنه قَالَ: لملازمته)

للإضافة.

هَذَا محصله وَهُوَ مخالفٌ لكَلَام سِيبَوَيْهٍ فَمن بعده. والباعث لَهُ على الْمُخَالفَة مَا ذكره. قَالَ س فِي بَاب مَا ينْتَصب من المصادر على إِضْمَار الْفِعْل الْمَتْرُوك إِظْهَاره: زعم أَبُو الْخطاب أَن سُبْحَانَ الله كَقَوْلِك: بَرَاءَة الله من السوء كَأَنَّهُ يَقُول: أَبْرَأ بَرَاءَة الله من السوء.

وَزعم أَن مثله قَول الْأَعْشَى:

(أَقُول لما جَاءَنِي فخره ... سُبْحَانَ من عَلْقَمَة الفاخر)

أَي: بَرَاءَة مِنْهُ. وَأما التَّنْوِين فِي سُبْحَانَ فَإِنَّمَا ترك صرفه لِأَنَّهُ صَار عِنْدهم معرفَة وانتصابه كانتصاب الْحَمد لله.

وَزعم أَن قَول الشَّاعِر: الوافر

(سلامك رَبنَا فِي كل فجرٍ ... بَرِيئًا مَا تغنثك الذموم)

على قَوْله برأتك رَبنَا من كل سوء. فَكل هَذَا ينْتَصب انتصاب حمدًا وشكرًا إِلَّا أَن هَذَا ينْصَرف وَذَلِكَ لَا ينْصَرف. وَنَظِير سُبْحَانَ الله فِي الْبناء من المصادر والمجرى لَا فِي الْمَعْنى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت