فهرس الكتاب

الصفحة 3209 من 5658

الْألف وَالنُّون.

وَقيل: هُوَ مُضَاف فِي التَّقْدِير ترك على هَيئته حِين كَانَ مُضَافا فِي اللَّفْظ. وَهُوَ اسمٌ مَوضِع الْمصدر الَّذِي هُوَ التَّسْبِيح وَأَصله الْإِضَافَة ثمَّ اسْتعْمل مَقْطُوعًا عَنْهَا منونًا فِي الشّعْر وَغير منون. وَقيل: وضع نكرَة جَارِيَة مجْرى المصادر فَعرف بِالْإِضَافَة وبأل. قَالَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ ذَا السبحان انْتهى.

وَمِمَّنْ حكى مَا رده الشَّارِح ابْن الْحَاجِب فِي شرح الْمفصل قَالَ: وَالَّذِي يدل عَلَيْهِ أَنه علمٌ قَول الشَّاعِر:

(قد قلت لما جَاءَنِي فخره ... سُبْحَانَ من عَلْقَمَة الفاخر)

وَلَوْلَا أَنه علم لوَجَبَ صرفه لِأَن الْألف وَالنُّون فِي غير الصِّفَات إِنَّمَا تمنع مَعَ العلمية وَلَا يسْتَعْمل وَإِذا كَانَ مُضَافا فَلَيْسَ بِعلم لِأَن الْأَعْلَام لَا تُضَاف وَهِي أَعْلَام لِأَنَّهَا معرفَة والمعرفة لَا تُضَاف. وَقيل: إِن سُبْحَانَ فِي الْبَيْت حذف الْمُضَاف إِلَيْهِ وَهُوَ مرادٌ للْعلم بِهِ. انْتهى.

وَزعم الرَّاغِب أَن سُبْحَانَ فِي هَذَا الْبَيْت مُضَاف إِلَى عَلْقَمَة ومن زَائِدَة.

وَهُوَ ضَعِيف لُغَة وصناعة.

أما الأول فَلِأَن الْعَرَب لَا تستعمله مُضَافا إِلَّا إِلَى الله أَو إِلَى ضَمِيره أَو إِلَى الرب وَلم يسمع إِضَافَته إِلَى غَيره.

وَأما صناعَة فَلِأَن من لَا تزاد فِي الْوَاجِب عِنْد الْبَصرِيين. وسُبْحَانَ هُنَا للتعجب وَمن داخلةٌ على المتعجب مِنْهُ. وَالْأَصْل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت