فهرس الكتاب

الصفحة 3315 من 5658

فِي الأغاني قَالَ: كَانَ المرار قَصِيرا مفرط الْقصر ضئيل الْجِسْم. وَفِي ذَلِك يَقُول:

(عدوني الثَّعْلَب عِنْد الْعدَد ... حَتَّى استثاروا بِي إِحْدَى الإحد)

(ليثًا هزبرًا ذَا سلاحٍ مُعْتَد ... يَرْمِي بطرفٍ كالحريق الموقد)

يَقُول: حسبوني من عداد الثعالب عِنْد لِقَاء الْأَبْطَال أروغ عَنْهُم وَلَا أكافحهم.

وَحَتَّى بِمَعْنى إِلَى. واستثاروا: هيجوا من ثار إِلَى الشَّرّ إِذا نَهَضَ واستثاره: أنهضه. وثارت والتجريد كَمَا فِي الْكَشْف هُوَ تَجْرِيد الْمَعْنى المُرَاد عَمَّن قَامَ بِهِ تصويرًا لَهُ بِصُورَة المستقل مَعَ)

إِثْبَات مُلَابسَة بَينه وَبَين الْقَائِم بِهِ بأداة أَو سِيَاق. والأداة هُنَا الْبَاء كَمَا يُقَال: لقِيت بك أسدًا واسْأَل بِهِ خَبِيرا.

قَالَ صَاحب الْكَشْف: وَلَعَلَّ جعلهَا إلصاقية أوجه أَي: كَائِنا مُلْصقًا بك. وَالْمرَاد التَّصْوِير الْمَذْكُور لِأَن الإلصاق هُوَ الأَصْل فقد سلم عَن الْإِضْمَار وَأفَاد الْمُبَالغَة الزَّائِدَة. انْتهى.

قَالَ شَيخنَا الخفاجي: وَفِيه أَن السَّبَب مبدأٌ أَو منشأٌ للمسبب كَمَا أَن المنتزع مَعَ المنتزع مِنْهُ كَذَلِك فَهُوَ أقرب إِلَى التَّجْرِيد وَمُجَرَّد الإلصاق لَا يفِيدهُ. انْتهى. وإِحْدَى: مَنْصُوب بفتحة مقدرَة مفعول للْفِعْل قبله أَي: إِحْدَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت