فهرس الكتاب

الصفحة 3336 من 5658

وَقَوله: ووصفٌ لنفاسة برده إِلَخ لَيْسَ رهن الْبردَة لِأَنَّهَا تقاوم ثمن الْإِبِل الْمَذْكُورَة بل لِأَن الشريف إِذا رهن شَيْئا وَلَو كَانَ حَقِيرًا فَلَا بُد من فكاكه لِئَلَّا يلْزمه الْعَار وَلَو مَاتَ فكه بنوه أَو أَقَاربه.

ومصداق ذَلِك مَا قدمْنَاهُ فِي تَرْجَمَة أبي تَمام من حِكَايَة كسْرَى مَعَ حَاجِب بن زُرَارَة فِي وَالْبَيْت من قصيدة طَوِيلَة للفرزدق مذكورةٍ فِي المناقضات وَلَيْسَت رِوَايَة الْبَيْت كَذَا وَإِنَّمَا هِيَ:

(فدى لسيوفٍ من تميمٍ وَفِي بهَا ... رِدَائي وجلت عَن وُجُوه الأهاتم)

قَالَ شَارِح المناقضات: يَعْنِي بالأهاتم الْأَهْتَم بن سِنَان بن خَالِد بن منقر بن عبيد بن الْحَارِث بن عَمْرو بن كَعْب بن سعد بن زيد مَنَاة بن تَمِيم.

فَعرف أَن الْأَهْتَم لَيْسَ لقبًا لسنان بن خَالِد وَلَا سِنَان هُوَ ابْن سمي كَمَا تقدم. وَمَشى عَلَيْهِ الْعَيْنِيّ.

وناقضه جرير بقصيدة مثلهَا مِنْهَا:

(فغيرك أدنى للخليفة عَهده ... وَغَيْرك جلى عَن وُجُوه الأهاتم)

قَالَ شارحها: قَوْله: فغيرك أدنى إِلَخ يَعْنِي وَكِيع بن حسان بن قيس بن أبي سود قتل قُتَيْبَة بن مُسلم فتكًا وَبعث بِرَأْسِهِ إِلَى سُلَيْمَان بن عبد الْملك بن مَرْوَان وطاعته لِأَن قُتَيْبَة كَانَ خلع سُلَيْمَان.

وقصة رِدَاء الفرزدق رَوَاهَا أَبُو عُبَيْدَة قَالَ: كَانَ الفرزدق بالمدبنة حِين جَاءَت وقْعَة وَكِيع وَحج سُلَيْمَان بن عبد الْملك فَبَلغهُ بِمَكَّة وقْعَة وَكِيع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت