فهرس الكتاب

الصفحة 3340 من 5658

وَقَالَ أَبُو بكر بن السراج فِي الْأُصُول: ذكر الْأَخْفَش سِنِين ومئين فَقَالَ: فيهمَا قَولَانِ. ثمَّ اخْتَار أَحدهمَا وَهُوَ الصَّحِيح عندنَا فَقَالَ: وَأما سِنِين ومئين فِي قَول من رفع النُّون فَهُوَ فعيل وَلَكِن كسر الْفَاء ككسرة مَا بعْدهَا وَأَجْمعُوا كلهم على كسرهَا فَصَارَت النُّون فِي آخر سِنِين بَدَلا من الْوَاو لِأَن أَصْلهَا من الْوَاو.

وَفِي مئين النُّون بدل من الْيَاء لِأَن أَصْلهَا من الْيَاء كَأَنَّهَا كَانَت مئي وَقد قالوها فِي بعض الشّعْر سَاكِنة وَلَا أَرَاهُم أَرَادوا إِلَّا التثقيل ثمَّ اضطروا فخففوا لأَنهم لَو

أَرَادوا التَّخْفِيف لصار الِاسْم على فعل وَهَذَا بناءٌ قَلِيل.

قَالَ الشَّاعِر:

(حيدة خَالِي ولقيطٌ وَعلي ... وحاتم الطَّائِي وهاب المئي)

وَأما قَوْلهم: ثَلَاث مئي فَإِنَّهُم أَرَادوا بمئي جمَاعَة الْمِائَة كتمرة وتمر تَقول فِيهِ: رَأَيْت مئيًا مثل معيًا.)

وَقَوْلهمْ: رَأَيْت مئًا مثل مَعًا خطأٌ لِأَن المئي إِنَّمَا جَاءَت فِي الشّعْر.

فَنَقُول: لَيْسَ لَك أَن تَدعِي أَن هَذِه الْيَاء للإطلاق وَأَنت لَا تَجِد مَا هُوَ على حرفين يكون جمَاعَة وَيكون وَاحِدَة بِالْهَاءِ نَحْو تَمْرَة وتمر. قَالَ أَبُو الْحسن: وَهُوَ مَذْهَب يُونُس يَعْنِي: بِالْيَاءِ.

قَالَ: وَالْقِيَاس الْجيد عندنَا أَن يكون سِنِين فعلينا مثل غسلين محذوفة وَيكون قَول الشَّاعِر: سني والمئي مرخمًا.

فَإِن قلت: إِن فعلينا لم يجِئ فِي الْجمع وَقد جَاءَ فعيل نَحْو: كُلَيْب وَعبيد وَقد جَاءَ فِيهِ مَا لزمَه فعيل مكسور الْفَاء نَحْو: مئين فَإِن من الْجمع أَشْيَاء لم يجِئ مثلهَا إِلَّا بِغَيْر اطرد نَحْو: سفر وَقد جَاءَ مِنْهُ مَا لَيْسَ لَهُ نَظِير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت