فهرس الكتاب

الصفحة 3373 من 5658

وَهَذَا صَرِيح قَول سِيبَوَيْهٍ: لَا يكون فِي هَذَا إِلَّا هَذَا. وَهَذَا هُوَ الظَّاهِر فَإِن الْمُذكر عَاقِلا كَانَ أَو غَيره لشرفه يغلب على الْمُؤَنَّث قدم أَو أخر. وَهَذَا يَشْمَل مَا لَو كَانَ مَعَ غير عَاقل نَحْو: اشْتريت أَرْبَعَة عشر بَين عبد ونَاقَة أَو بَين نَاقَة وعبد.

وَكَذَا يغلب مؤنث الْعَاقِل على غَيره فَتَقول: اشْتريت أَربع عشرَة بَين جمل وأمة أَو بَين أمة وجمل. قَالَ أَبُو حَيَّان: وهَذَا هُوَ الْقيَاس.

وَقد خَالف الْفراء فِي الثَّلَاثَة الْأَخِيرَة من الْأَرْبَع فِي عُمُوم قَول الشَّارِح الْمُحَقق فَأوجب تذكير الْعدَد فِيهَا لتغليب الْمُؤَنَّث قَالَ عِنْد تَفْسِير قَوْله تَعَالَى: يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَة أشهرٍ وَعشرا: فَإِن قلت: بَين نَاقَة وجمل غلبت التَّأْنِيث وَلم تبال أبدأت بالجمل أَو بالناقة فَقلت: عِنْدِي خمس عشرَة بَين جمل وناقة. وَلَا يجوز أَن تَقول: عِنْدِي خمس عشرَة أمة وعبدًا وَلَا بَين أمة وَعبد إِلَّا بالتذكير لِأَن الذكران من غير مَا ذكرت لَك لَا يجتزأ مِنْهَا بالإناث وَلِأَن الذّكر مَوْسُوم بِغَيْر سمة الْأُنْثَى. انْتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت