فهرس الكتاب

الصفحة 3375 من 5658

فِيهَا كَمَا قَالَ سِيبَوَيْهٍ فِي: لخمسٍ بَقينَ.

قَالَ الزّجاج فِي تَفْسِير الْآيَة الْمَذْكُورَة: معنى قَوْله عَزَّ وَجَلَّ: وَعشرا يدْخل فِيهَا الْأَيَّام. زعم سِيبَوَيْهٍ أَنَّك إِذا قلت: لخمسٍ بَقينَ قد علم الْمُخَاطب أَن الْأَيَّام دَاخِلَة مَعَ اللَّيَالِي. وَزعم غَيره أَن لفظ التَّأْنِيث مغلب فِي هَذَا الْبَاب. انْتهى.

وَأَرَادَ بِغَيْر سِيبَوَيْهٍ الْفراء فَإِنَّهُ زعم فِي تَفْسِيره عِنْد هَذِه الْآيَة أَنه تَغْلِيب. قَالَ: لم يقل وَعشرَة لِأَن الْعَرَب إِذا أبهمت الْعدَد من اللَّيَالِي وَالْأَيَّام غلبوا عَلَيْهِ اللَّيَالِي حَتَّى إِنَّهُم ليقولون: صمنا خمْسا من شهر رَمَضَان لِكَثْرَة تغليبهم اللَّيَالِي على الْأَيَّام.

فَإِذا أظهرُوا مَعَ الْعدَد تَفْسِيره كَانَت الْإِنَاث بطرح الْهَاء والذكران بِالْهَاءِ كَمَا قَالَ الله تَعَالَى: سبع ليالٍ وَثَمَانِية أَيَّام. وَإِن جعلت الْعدَد غير مُتَّصِل بِالْأَيَّامِ كَمَا يتَّصل الْخَافِض بِمَا بعده غلبت اللَّيَالِي أَيْضا على الْأَيَّام. فَإِذا اختلطا فَكَانَت ليَالِي وأيامًا غلبت التَّأْنِيث فَقلت: مضى لَهُ سبعٌ ثمَّ تَقول بعد أَيَّام: فِيهَا برد شَدِيد.

وَأما الْمُخْتَلط فَقَوْل الشَّاعِر: أَقَامَت ثَلَاثًا بَين يومٍ وَلَيْلَة

فَقَالَ: ثَلَاثًا وفيهَا أَيَّام. انْتهى.

وَيرد عَلَيْهِ مَا ذكر من أَنه لَيْسَ من التغليب قي شَيْء وَهُوَ أول من ذهب إِلَيْهِ. لَا الزّجاج فَإِنَّهُ حاكٍ للمذهبين. وَلَا الزجاجي فَإِنَّهُ تِلْمِيذه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت