يُقَال: صَاف السهْم وضاف حكيمًا جَمِيعًا أَي: مَال. وَحكى أَبُو بكر بن الخباز عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال: صَاف السهْم بصاد غير مُعْجمَة: إِذا أَخطَأ لم يقل عربيٌّ قطّ ضاف منقوطة.
وَأنْشد غَيره: فَلَمَّا دخلناه أضفنا ظُهُورنَا وضفت فلَانا إِذا ملت عَلَيْهِ. وأضفته إِذا أملته إِلَيْك. وَمِنْه قيل: للدعي مُضَاف لِأَنَّهُ مسندٌ إِلَى قومٍ لَيْسَ مِنْهُم. انْتهى.
وَبعده:
(وألفت بَيَانا عِنْد آخر معهدٍ ... إهابًا ومعبوطًا من الْجوف أحمرا)
وخدًا كبرقوع الفتاة ملمعا وروقين لما يعدوا أَن تقشرا)
أَرَادَ أَنَّهَا وجدت عِنْد آخر معهدٍ عهدته فِيهِ مَا بَين لَهَا وحقق عِنْدهَا أَن السَّبع أكله. ثمَّ فسر والروقان: القرنان. وَشبه خَدّه لما فِيهِ من السوَاد وردع الدَّم وَالْبَيَاض ببرقوع فتاةٍ لِأَن الفتيات يزين براقعهن وبقر الْوَحْش بيض الألوان لَا سَواد فِيهَا إِلَّا فِي قواثمها وخدودها وأكفالها.
وَهَذِه الأبيات من قصيدةٍ طَوِيلَة نَحْو مِائَتي بَيت للنابغة الْجَعْدِي الصَّحَابِيّ أنْشد جَمِيعهَا للنَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ. وَمِنْهَا: ...