فِي مثنى فَتى لِأَن أَصْلهَا الْيَاء فَإِن وَإِنَّمَا قلبت فِي الْمُفْرد ألفا لانفتاح مَا قبلهَا. وتقلب واوًا فِي النِّسْبَة إِلَيْهَا عِنْد الْخَلِيل وسيبويه فَيُقَال: يدويٌّ.
قَالَ صَاحب الصِّحَاح: وَبَعض الْعَرَب يَقُول لليد: يدا مثل رَحا.
قَالَ الشَّاعِر: الرجز
(يَا رب سارٍ بَات مَا توسدا ... إِلَّا ذِرَاع العنس أَو كف اليدا)
يديان بيضاوان ... ... ... ... ... ... . . الْبَيْت وَكَذَا قَالَ ابْن يعِيش. وَفِيه ردٌّ على من زعم أَن يديان مثنى يَد ردَّتْ لامه شذوذًا كالزمخشري فِي الْمفصل.
قَالَ ابْن يعِيش: مَتى كَانَت اللَّام الساقطة ترجع فِي الْإِضَافَة فَإِنَّهَا ترد إِلَيْهِ فِي التَّثْنِيَة لَا يكون إِلَّا كَذَلِك.
وَإِذا لم ترجع فِي الْإِضَافَة لم ترجع فِي التَّثْنِيَة كأب وَأَخ تَقول: أَخَوان وأبوان لِأَنَّك تَقول فِي الْإِضَافَة: أَبوك وأخوك فترى اللَّام رجعت فِي الْإِضَافَة فَلذَلِك رَددتهَا فِي التَّثْنِيَة.
وَذَلِكَ لأَنا رَأينَا التَّثْنِيَة قد ترد الذَّاهِب الَّذِي لَا يعود فِي الْإِضَافَة كَقَوْلِك فِي يَد: يديان وَفِي دم: دموان. وَأَنت تَقول فِي الْإِضَافَة يدك ودمك فَلَا ترد الذَّاهِب.
فَلَمَّا قويت التَّثْنِيَة على رد مَا لم ترده الْإِضَافَة صَارَت أقوى من الْإِضَافَة. وَحمل أَصْحَابنَا يديان على الْقلَّة والشذوذ وجعلوه من قبيل الضَّرُورَة.