فهرس الكتاب

الصفحة 3449 من 5658

ردَّتْ اللَّام بعد ذَلِك تركت الفتحة فِي الْعين بِحَالِهَا قبل الرَّد. وَهَذَا مَذْهَب سِيبَوَيْهٍ.

أَلا ترى أَنه لم يكن عِنْده فِي قَول الشَّاعِر: جرى الدميان بالْخبر الْيَقِين دلالةٌ على تحرّك الْعين من دم لِأَنَّهَا لما أجري عَلَيْهَا الْإِعْرَاب فِي قَوْلهم: دمٌ ودمًا ودمٍ ثمَّ رد اللَّام فِي التَّثْنِيَة بقى الْحَرَكَة فِي الْعين على مَا كَانَت عَلَيْهِ قبل الرَّد كَمَا قَالَ الآخر: يديان بيضاوان عِنْد محلم وَقد أَجمعُوا على سُكُون الْعين من يَد. وَقد ترَاهُ قَالَ: يديان فحركها عِنْد الرَّد لِأَنَّهَا قد جرت محركة قبل الرَّد.

وَالْقَوْل فِيهِ مثله فِي الدميان. وَغَيره من أَصْحَابنَا وَهُوَ أَبُو الْعَبَّاس يذهب إِلَى ترك الْعين من دم لِأَنَّهُ مصدر دميت دَمًا مثل: هويت هوى. قَالَ أَبُو بكر بن السراج: وَلَيْسَ ذَلِك بِشَيْء.

ثمَّ أورد مَا نَقَلْنَاهُ من كَلَام ابْن السراج. وَحَاصِل كَلَامه أَن دَمًا أَصله سُكُون الْعين وَأَن لامه يَاء قَالَ: إِن الْأَخْفَش يخْتَار أَن يكون الْمَحْذُوف من ابْن الْوَاو لِأَن أَكثر مَا يحذف الْوَاو لثقلها وَالْيَاء تحذف أَيْضا لِأَنَّهَا تثقل. وَالدَّلِيل على هَذَا أَن يدا قد أَجمعُوا أَن الْمَحْذُوف مِنْهُ الْيَاء وَلَهُم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت