فهرس الكتاب

الصفحة 3465 من 5658

فَإِن قلت: فَإِذا كَانَ بالتثنية قد أثبت شَيْئَيْنِ فَكيف فسر بِالْوَاحِدِ فَقَالَ: إِمَّا وَإِمَّا وهما يثبتان الْوَاحِد كَمَا تثبته أَو.

فَالْجَوَاب: أَنه تصور أَمريْن واعتقد أَنه لَا بُد من أَحدهمَا وَعلم أَن الْمَحْصُول عَلَيْهِ أَحدهمَا لَا كِلَاهُمَا ففسر مَا تصَوره وهما شَيْئَانِ بِمَا يحصل عَلَيْهِ وَهُوَ الْوَاحِد كَمَا يخص بعد الْعُمُوم فِي)

نَحْو قَوْلك: ضربت زيدا رَأسه وَلَقِيت بني فلَان نَاسا مِنْهُم.

فَإِن قلت: فَهَلا حَملته على حذف الْمُضَاف فَكَانَ أقرب مذهبا وأيسر مُتَوَهمًا حَتَّى كَأَنَّهُ قَالَ: هما إِحْدَى خطتين قيل: يمْنَع من ذَلِك قَوْله: هما وهما لَا يكون خَبره مُفردا. أَلا ترى لَا تَقول: أَخَوَاك جَالس وَلَا نَحْو ذَلِك. فَلذَلِك انصرفنا عَن هَذَا الْوَجْه إِلَى الَّذِي قبله.

وَيجوز عِنْدِي فِيهِ وجهٌ أَعلَى من هَذَا الضعْف حذف نون التَّثْنِيَة عندنَا وَهُوَ أَن يكون على وَجه الْحِكَايَة حَتَّى كَأَنَّهُ قَالَ: هما خطتا قَوْلك: إِمَّا إسار ومنة وَإِمَّا دم فتحذف النُّون على هَذَا للإضافة الْبَتَّةَ.

وَأما من جر إِمَّا إسار ومنة وَإِمَّا دم فَأمره وَاضح. وَذَلِكَ أَنه حذف النُّون من خطتان للإضافة وَلم يعْتد إِمَّا فاصلًا بَين الْمُضَاف والمضاف إِلَيْهِ. وعَلى هَذَا تَقول: هما غُلَاما إِمَّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت