فهرس الكتاب

الصفحة 3467 من 5658

(فَذَاك قريع الدَّهْر مَا عَاشَ حولٌ ... إِذا سد مِنْهُ منخرٌ جاش منخر ) )

(أَقُول للحيان وَقد صفرت لَهُم ... وطابي ويومي ضيق الْحجر معور)

(هما خطتا إِمَّا إسارٍ ومنةٍ ... وَإِمَّا دمٍ وَالْقَتْل بِالْحرِّ أَجْدَر)

(وَأُخْرَى أصادي النَّفس عَنْهَا وَإِنَّهَا ... لمورد حزمٍ إِن فعلت ومصدر)

(فرشت لَهَا صَدْرِي فزل عَن الصَّفَا ... بِهِ جؤجؤٌ عبلٌ ومتنٌ مخصر)

(فخالط سهل الأَرْض لم يكدح الصَّفَا ... بِهِ كدحةً وَالْمَوْت خزيان ينظر)

(فَأَبت إِلَى فهمٍ وَمَا كدت آيبًا ... وَكم مثلهَا فارقتها وَهِي تصفر)

وَأورد صَاحب الأغاني أول الأبيات أَقُول للحيان والأبيات الثَّلَاثَة قبله بعد قَوْله: فَأَبت إِلَى فهم ... . . الْبَيْت.

وَخبر هَذِه الأبيات أَن تأبط شرا كَانَ يشتار عسلًا فِي غارٍ من بِلَاد هُذَيْل وَكَانَ يَأْتِيهِ كل عَام وَأَن هذيلًا ذكر لَهَا ذَلِك فرصدته لوقت حَتَّى إِذا هُوَ جَاءَ وَأَصْحَابه تدلى فَدخل الْغَار.

فأغارت هذيلٌ على أَصْحَابه وأنفروهم ووقفوا على الْغَار فحركوا الْحَبل فَأطلع رَأسه فَقَالُوا: اصْعَدْ. قَالَ: فعلام أصعد على الطلاقة وَالْفِدَاء قَالُوا: لَا شَرط لَك. قَالَ: أفتراكم آخذي وقاتلي وآكلي جنائي. لَا وَالله لَا أفعل ثمَّ جعل يسيل الْعَسَل على فَم الْغَار ثمَّ عمد إِلَى زقٍّ فشده على صَدره ثمَّ لصق بالعسل وَلم يزل يتزلق عَلَيْهِ حَتَّى جَاءَ سليما إِلَى أَسْفَل الْجَبَل فَنَهَضَ وفاتهم وَبَين مَوْضِعه الَّذِي وَقع فِيهِ وَبينهمْ مسيرَة ثَلَاثَة أَيَّام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت