فهرس الكتاب

الصفحة 3476 من 5658

فَلَمَّا أَتَى بِالْفِعْلِ مَوضِع استطارةً وَعطف على الْمُقدر وَجب أَن يكون مَنْصُوبًا مثله فِي قَوْلك: والروانف: أَطْرَاف الأليتين واحدته رانفة. وتستطار بِمَعْنى يطْلب مِنْك أَن تطير خوفًا وجبنًا. وَالْعرب تَقول لمن اشْتَدَّ بِهِ الْخَوْف: طارت نَفسه خوفًا.

وَمِنْه قَوْله: الوافر أَقُول لَهَا وَقد طارت شعاعًا وَقَالَ هَا هُنَا: وتستطارا كَأَنَّهُ طلب مِنْهُ أَن يطير من الْخَوْف. وَالضَّمِير فِي وتستطارا للمخاطب لَا للروانف إِذْ لَا تطلب من الروانف استطارة وَإِنَّمَا الْمَقْصُود طلبه من الْمُخَاطب.

انْتهى.

وَقَوله: كَأَنَّهُ قيل ترجف روانف أليتيك خوفًا واستطارة هُوَ أَجود مِمَّا نَقله الْعَيْنِيّ بِأَن نَصبه بِأَن فِي تَقْدِير مصدر مَرْفُوع بالْعَطْف على مصدر ترجف تَقْدِيره: ليكن مِنْك رجف الروانف والاستطارة.

وَقَالَ ابْن يعِيش: قَوْله: وتستطارا يحْتَمل وُجُوهًا:)

أَحدهَا: أَن يكون مَجْزُومًا بِحَذْف النُّون فَالضَّمِير للروانف وَعَاد إِلَيْهَا الضَّمِير بِلَفْظ التَّثْنِيَة لِأَنَّهَا تَثْنِيَة فِي الْمَعْنى.

وَالثَّانِي: أَن يكون عَائِدًا إِلَى الأليتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت