(وتكرمت ركباتها عَن مبركٍ ... تقعان فِيهِ وَلَيْسَ مسكًا أذفرا)
لِأَنَّهُ جعل كل ركبتين كركبةٍ وَاحِدَة حَتَّى قَالَ: تقعان. وَإِمَّا لِأَنَّهُ قد عَامل الْمثنى مُعَاملَة الْجمع.
وَمِنْه قَول عنترة: الوافر
(مَتى مَا تلقني فردين ترجف ... روانف أليتيك وتستطارا)
وَقَالَ آخر: الْبَسِيط أقراب أبلق يَنْفِي الْخَيل رماح أَلا ترى أَنه قد سمى الرانفتين والقربين روانف وأقرابًا.
وَمثله فِي احْتِمَال الْوَجْهَيْنِ قَوْله: الْكَامِل
(كَأَن فِي الْعَينَيْنِ حب قرنفلٍ ... أَو سنبلًا كحلت بِهِ فانهلت)
وَقَول الفرزدق: الوافر وَلَو بخلت يداي بهَا وضنت هَذَا وَقَول أبي الطّيب: وعيناي فِي روضٍ من الْحسن ترتع مَعَ تمكنه من أَن يَقُول: وعيني دليلٌ على أَنه لَا فِي مقَام الضَّرُورَة. انْتهى.