فهرس الكتاب

الصفحة 3526 من 5658

وَتَبعهُ جمَاعَة مِنْهُم ابْن جني فِي الْمُحْتَسب قَالَ فِي سُورَة الْمُؤمنِينَ: قَرَأَ: عظما وَاحِدًا فكسونا الْعِظَام جمَاعَة: السّلمِيّ وَقَتَادَة والأعرج وَالْأَعْمَش وَاخْتلف عَنْهُم.

وَقَرَأَ: عظامًا جمَاعَة فكسونا الْعظم وَاحِدًا: مجاهدٌ.

قَالَ أَبُو الْفَتْح: أما من وحد فَإِنَّهُ ذهب إِلَى لفظ إِفْرَاد الْإِنْسَان والنطفة والعلقة. وَمن جمع فَإِنَّهُ أَرَادَ أَن هَذَا أمرٌ عامٌّ فِي جَمِيع النَّاس.

كلوا فِي نصف بطنكم تعفوا وَقَالَ آخر: فِي حلقكم عظمٌ وَقد شجينا وَهُوَ كثير وَقد ذَكرْنَاهُ. إِلَّا أَن من قدم الْإِفْرَاد ثمَّ عقب بِالْجمعِ أشبه لفظا لِأَنَّهُ جاور بِالْوَاحِدِ لفظ الْوَاحِد الَّذِي هُوَ إِنْسَان وسلالة ونطفة وعلقة ومضغة ثمَّ عقب بِالْجَمَاعَة لِأَنَّهَا هِيَ)

الْغَرَض. وَمن قدم الْجَمَاعَة بَادر إِلَيْهَا إِذْ كَانَت هِيَ الْمَقْصُود ثمَّ عَاد فعامل اللَّفْظ الْمُفْرد بِمثلِهِ.

وَالْأول أجْرى على قوانينهم. أَلا تراك تَقول: من قَامَ وقعدوا إخْوَتك فَيحسن لانصرافه عَن اللَّفْظ إِلَى الْمَعْنى.

وَإِذا قلت: من قَامُوا وَقعد إخْوَتك ضعف لِأَنَّك قد انتحيت بِالْجمعِ على الْمَعْنى وانصرفت عَن اللَّفْظ. فمعاودة اللَّفْظ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت