والمتلبب: المتحزم المشمر.
وَقَوله: فَعَن أَيهَا أعَاد الضَّمِير على مَجْمُوع الإبلين لِأَنَّهَا جمَاعَة. وَأَرَادَ بقوله: مَا علمْتُم الْمنية وَيجوز أَن تكون الْهَاء تَنْبِيها وَالتَّقْدِير: فَعَن أَيهَا شِئْتُم فتنكبوا. وعدى تنكبوا بعن لِأَنَّهُ بِمَعْنى اعدلوا وَمَعْنَاهُ التحذير والإرشاد أَي: تنكبوا مَا شِئْتُم مُنْذُ لَك فَهُوَ خيرٌ لكم. انْتهى كَلَامه.
وَقَالَ شارحٌ آخر لأبيات الْإِيضَاح: الْهَاء من أَيهَا رَاجِعَة إِلَى الْأَصْنَاف الثَّلَاثَة الَّتِي ذكرهَا قبل وَهِي رَاكب كل وآة وراكب كل طرف وَالْجمع الْكِرَام. وَمرَاده الإيعاد والتهديد لَا صَرِيح الِاسْتِفْهَام كَأَنَّهُ قَالَ: فَعَن أَيهَا مَا شِئْتُم فتنكبوا هَذِه الْإِبِل إِن اسْتَطَعْتُم أَي: إِنَّكُم لَا تقدرون على ذَلِك. هَذَا كَلَامه.
وَالشعر الثَّانِي هُوَ شعر عَوْف بن عَطِيَّة بن الخرع التَّيْمِيّ.
والمصراع أول قصيدةٍ عدتهَا سَبْعَة عشر بَيْتا. وَهَذِه أَرْبَعَة أبياتٍ من أَولهَا: الطَّوِيل
(هما إبلان فيهمَا مَا علمْتُم ... فأدوهما إِن شِئْتُم أَن نسالما)
(وَإِن شِئْتُم ألقحتم ونتجتم ... وَإِن شِئْتُم عينا بعينٍ كَمَا هما ) )
(وَإِن كَانَ عقلا فاعقلوا لأخيكما ... بَنَات الْمَخَاض والبكار المقاحما)
(جزيت بني الْأَعْشَى مَكَان لبونهم ... كرام الْمَخَاض واللقاح الروائما)
قَالَ أَبُو سعيد الْحسن بن الْحُسَيْن السكرِي فِي شرح ديوانه: أقبل أهل بيتٍ من ربيعَة ب مَالك بن زيد مَنَاة وهم بَنو الْأَعْشَى حَتَّى نزلُوا وسط الربَاب فَأَغَارَ عَلَيْهِم بَنو عبد مَنَاة بن بكر بُد سعد بن ضبة