فهرس الكتاب

الصفحة 3581 من 5658

وَبَين مِثَال الْقلَّة لِئَلَّا يكون ذَلِك كاجتماع شَيْئَيْنِ لِمَعْنى وَاحِد وَذَلِكَ مرفوضٌ فِي كَلَامهم.

وَرَأى مَعَ هَذَا أَنه قد جَاءَ فِي أَسمَاء الجموع المفردة غير المكسرة مَا هُوَ على أفعل مَفْتُوح الْعين وَهُوَ مَا أنْشدهُ أَبُو زيد من قَوْله: الطَّوِيل

(ثمَّ رَآنِي لَا أكونن ذَبِيحَة ... وَقد كثرت بَين الْأَعَمّ المضائض)

كَذَا رَوَاهُ الْأَعَمّ بِفَتْح الْعين وَمثله أثأبة وأثأب وأضحاة وأضحى. وَهَذِه أسماءٌ مُفْردَة غير مكسرة. وَكَذَلِكَ أروى وَله نَظَائِر. واعتصم الْفراء فِيمَا ذهب إِلَيْهِ بقول الشَّاعِر:

(قد رويت إِلَّا دهيدهينا ... قليصاتٍ وأبيكرينا)

وَكَانَ يرْوى: الْأَعَمّ بِضَم الْعين فَهَذَا عِنْده كصكٍّ وأصك وضبٍّ وأضب. وَكَيف تصرفت الْحَال فرواية أبي زيد فِي النُّفُوس بِحَيْثُ لَا ريب.

وَأما قَوْله:

(من يَك لَا سَاءَ فقد سَاءَنِي ... ترك أبينيك إِلَى غير رَاع)

فَيحْتَمل أَمريْن: أَحدهمَا: أَن يكون الْيَاء فِيهِ علم الْجمع كالواو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت