فِي الصَّالِحين وَالْمُسْلِمين وَمَا أشبهه. وَمَا كَانَ من حرف نقص من أَوله مثل زنة ودية ولدة فَإِنَّهُ لَا يُقَاس على هَذَا. فَمَا كَانَ مِنْهُ مؤنثًا أَو مذكرًا فاجره على التَّمام مثل الصَّالِحين. انْتهى كَلَامه.
وَكَذَلِكَ قَالَ ابْن الشجري فِي أَمَالِيهِ قَالَ: وَمِنْهُم من جعل النُّون فِي جمع سنة حرف الْإِعْرَاب وألزمها صأالياء وَأثبت النُّون فِي الْإِضَافَة. ورفعها وخفضها ونونها تَشْبِيها لَهَا بنُون غسلين فَقَالُوا: أَقمت عِنْده سنينًا وَعَجِبت من سِنِين زيد وأعجبتني سنينك. وَأنْشد الْبَيْت.
وَهَذَا مُخَالف لصنيع ابْن جني فِي سر الصِّنَاعَة فَإِنَّهُ خصّه بِالضَّرُورَةِ وَجوزهُ فِي الْجمع الْحَقِيقِيّ.
وَتَبعهُ ابْن عُصْفُور فِي كتاب الضرائر قَالَ: وَمن الْعَرَب من يَجْعَل الْإِعْرَاب فِي النُّون من جمع الْمُذكر السَّالِم.
وَذَلِكَ كُله لَا يحفظ إِلَّا فِي الشّعْر نَحْو قَول الفرزدق: الْبَسِيط
(مَا سد حيٌّ وَلَا ميت مسدهما ... إِلَّا الخلائف من بعد النَّبِيين)
وَقَوله: الْبَسِيط
(وَإِن أتم ثمانينًا رَأَيْت لَهُ ... شخصا ضئيلًا وكل السّمع وَالْبَصَر ) )
وَقَوله: الوافر
(وَأَن لنا أَبَا حسنٍ عليا ... أبٌ برٌّ وَنحن لَهُ بَنِينَ)