فهرس الكتاب

الصفحة 3611 من 5658

سَبَب الشّعْر. وَنقل أَيْضا عَن أبي زيد الْبَيْتَيْنِ الْمَذْكُورين وَأَنه قَالَ: ذمّ نجدًا لشدَّة شتائه وقيظه.)

وَلم أر فِي ديوَان أبي زيد إِلَّا الْبَيْت الشَّاهِد غير مشروح بِهَذَا الشَّرْح وَنَقله أَبُو عَليّ عَن أبي زيد فِي التَّذْكِرَة القصرية ثمَّ قَالَ: قَالَ ابْن الهيصم هَذَا الشَّيْخ الْكُوفِي الَّذِي يجلس إِلَى أبي حَاتِم قَالَ: أَنْشدني أعرابيٌّ بِالشَّام هَذَا الْبَيْت وَقَبله بَيْتا آخر وَهُوَ:

(لحا الله نجدًا كَيفَ يتْرك ذَا الْغنى ... فَقِيرا وحر الْقَوْم تحسبه عبدا)

وَهَذَا إنشاد طريف. وَسمعت أَيْضا هَذَا الْبَيْت بقصر ابْن هُبَيْرَة من أَعْرَابِي. انْتهى.

وَكَأَنَّهُ لم يقف على هَذِه القصيدة وَلَا على شَيْء من خَبَرهَا.

وَقَوله: على أَن نجدًا إِلَخ على هُنَا للاستدراك والإضراب وَكَذَلِكَ على الْآتِيَة. يُرِيد أَنه لما تغرب وَفَارق نجدًا افْتقر وَلبس الثِّيَاب الْأَخْلَاق السود من الصُّوف. وناعمًا: متنعمًا مترفهًا.

وَقَوله: وللبيض والفتيان الْجَار وَالْمَجْرُور خبر مقدم ومنزله: مُبْتَدأ مُؤخر وَهُوَ مُضَاف لضمير نجد.

وَالْبيض: النِّسَاء الحسان. والفتيان: جمع الْفَتى وَهُوَ الشَّاب. وَالْحَمْد هُنَا بِمَعْنى الْمَحْمُود. وَهَذَا تشوق مِنْهُ إِلَى وَطنه وتحزن على مُفَارقَته مِنْهُ.

ثمَّ دَعَا لَهُ على طَريقَة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت