فهرس الكتاب

الصفحة 3647 من 5658

قَالَ ابْن السيرافي فِي شرح أَبْيَات الْإِصْلَاح: قَالَ بعض النَّاس: إِن الشَّاعِر قصد بِهَذَا الْبَيْت معنى قبيحًا وكنى بِهَذَا اللَّفْظ عَنهُ. وَإِنَّمَا أَرَادَ أَن الزبْرِقَان كَانَ بِهِ دَاء الأبنة يُؤْتى من أَجله. انْتهى.

ويدفعه قَوْله: يزورون فَإِن الزِّيَارَة لَا تسْتَعْمل فِي مثل هَذَا إِلَّا أَن يَدعِي التهكم.

وَقَالَ أَبُو مُحَمَّد الْأسود: من زعم أَن المخبل كنى هَا هُنَا عَن قَبِيح فقد أَخطَأ وَإِنَّمَا قصد بسب الزبْرِقَان أَن بني سعد بن زيد مَنَاة كَانُوا يحجون عصابته إِذا

استهلوا رجبًا فِي الْجَاهِلِيَّة إجلالًا لَهُ وإعظامًا لقدره. وَذكر ذَلِك ربيعَة بن سعد النمري يمدح الزبْرِقَان: الْبَسِيط

(كَانَت تحج بَنو سعدٍ عصابته ... إِذا استهلوا على أنصابه رجبا)

(سبٌّ يزعفره سعدٌ ويعبده ... فِي الْجَاهِلِيَّة ينتابونه عصبا)

والعصابة: مَا يعصب بِهِ الرَّأْس. انْتهى.

والزبرقان هُوَ ابْن بدر الصَّحَابِيّ ولاه النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ صدقَات بني تَمِيم.

قَالَ صَاحب زهر الْآدَاب: سمي الزبْرِقَان لجماله. والزبرقان: الْقَمَر قبل تَمَامه وَقيل: لِأَنَّهُ كَانَ يزبرق عمته فِي الْحَرْب أَي: يصفرها. انْتهى. ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت