فهرس الكتاب

الصفحة 3652 من 5658

والمتأوب: الَّذِي يسير نَهَارا يصف ظليمًا وَهُوَ ذكر النعام شبه بِهِ نَاقَته فَيَقُول: نَاقَتي فِي سرعَة سَيرهَا كظليم لَهُ بيضات يسير لَيْلًا وَنَهَارًا ليصل إِلَى بيضاته. رَفِيق بمسح الْمَنْكِبَيْنِ عَالم)

بتحريكهما فِي السّير.

سبوح: حسن الجري. وَإِنَّمَا جعله أَخا بيضات ليدل على زِيَادَة سرعته فِي السّير لِأَنَّهُ موصوفٌ بالسرعة. وَإِذا قصد بيضاته يكون أسْرع. انْتهى.

وَقَالَ الْكرْمَانِي فِي شرح أَبْيَات الموشح: رائح من الرواح أَي: رَاجع. والسبوح من السبح وَهُوَ شدَّة الجري.

وَالْمرَاد برفيق بمسح الْمَنْكِبَيْنِ: التحرك يَمِينا وَشمَالًا وَذَلِكَ من عَادَة الطير. والمنكب: مُجْتَمع مَا بَين الْعَضُد والكتف.

وَقد خطأ الْعَيْنِيّ فَخر الدَّين الجاربردي فِي قَوْله: الْبَيْت فِي صفة النعامة بِأَن الْبَيْت فِي مدح جمله شبهه بالظليم. والتخطئة لَا وَجه لَهَا وَكَونه فِي وصف نعَامَة أَو ظليم أمرٌ سهل مَعَ أَنه مُتَوَقف على الْوُقُوف على مَا قبل هَذَا الْبَيْت.

قَالَ صَاحب الْمِصْبَاح: يتَوَهَّم بعض النَّاس أَن الرواح لَا يكون إِلَّا فِي آخر النَّهَار وَلَيْسَ كَذَلِك بل الرواح والغدو عِنْد الْعَرَب يستعملان فِي الْمسير أَي وقتٍ كَانَ من ليل أَو نَهَار. قَالَه الْأَزْهَرِي وَغَيره. وَعَلِيهِ قَوْله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ُ: من رَاح إِلَى الْجُمُعَة فِي أول النَّهَار فَلهُ كَذَا أَي: من ذهب.

والتأوب: تفعل من الأوب وَهُوَ الرُّجُوع من السّفر. والرفيق من الرِّفْق وَهُوَ ضد العنف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت