رفعته يكون فَاعِلا لجالبًا عَليّ وَمَا كَانَ جالبًا فِي مَوضِع الْمَفْعُول وَيكون الْقَضَاء بِمَعْنى الحكم.)
وَالتَّقْدِير: سأغسل الْعَار عَن نَفسِي بِاسْتِعْمَال السَّيْف فِي الْأَعْدَاء فِي حَال جلب حكم الله عَليّ الشَّيْء الَّذِي يجلبه. وَإِذا نصبت الْقَضَاء فَإِنَّهُ يكون مَفْعُولا لجالبًا وفاعله مَا كَانَ جالبًا.
وَيكون الْقَضَاء الْمَوْت المحتوم كَمَا يُقَال للمصيد الصَّيْد وللمخلوق الْخلق. وَالْمعْنَى: جالبًا الْمَوْت عَليّ جالبه. وَقيل: إِن كَانَ فِي قَوْله: مَا كَانَ فِي معنى صَار. انْتهى.
وَقَالَ ابْن جني: أَرَادَ جالبه أَي: جالبًا إِيَّاه فَحذف الضَّمِير مَعَ اسْم الْفَاعِل كَمَا يحذف مَعَ الْفِعْل نَفسه.
وَمثله مَا أراناه أَبُو عَليّ من قَول الله تَعَالَى: فَاقْض مَا أَنْت قاضٍ أَي: قاضيه فِي معنى قاضٍ إِيَّاه.
وَعَلِيهِ الْبَيْت الآخر فِيهِ وَهُوَ: بِإِدْرَاك الَّذِي كنت طَالبا
أَي: إِيَّاه أَو طَالبه أَو طَالبا لَهُ. وَأَن يكون الْمَحْذُوف ضميرًا مُتَّصِلا أولى من أَن يكون ضميرًا مُنْفَصِلا.
وَقَوله: وأذهل عَن دَاري إِلَخ. الذهول: ترك الشَّيْء متناسيًا لَهُ. يَقُول: إِذا نبا الْمنزل بِي حَتَّى يصير دَار الهوان انْتَقَلت عَنهُ وَأَجْعَل خرابه وقايةً لنَفْسي من الْعَار الْبَاقِي.
وَهَذَا قريبٌ من قَوْله: الْكَامِل وَإِذا نبا بك منزلٌ فتحول