فهرس الكتاب

الصفحة 3737 من 5658

وَقَالَ ابْن خلف: يُرِيد زادوا على الْفَضَائِل الَّتِي ذكرهَا فيهم أَنهم إِذا جنى عَلَيْهِم بعض قَومهمْ غفروا لَهُم ذنبهم مَعَ قدرتهم على الانتصاف. وَقد يكون زادهم بِمَعْنى شرفهم ورفعهم فَتكون أَن على هَذَا فاعلة زَاد أَي: زادهم الْمجد شرفًا ورفعة. هَذَا كَلَامه.

وَهُوَ سبق قلم مِنْهُ فَإِن فَاعل زَاد هُوَ الْوَاو. وَقَوله: وَالْمرَاد زادوا على الْفَضَائِل إِلَخ هُوَ تَقْدِير ابْن السيرافي فِي شرح أَبْيَات الْكتاب.)

قَالَ ابْن الْحَاجِب فِي أَمَالِيهِ على الْمفصل: لِلْفَتْحِ فِي أَن وَجْهَان: أَحدهمَا: أَن يكون فِي مَوضِع الْمَفْعُول وَالْآخر: أَن يكون الْمَعْنى ثمَّ زادوا على مَا تقدم من وللكسر وَجْهَان: أَحدهمَا: التَّعْلِيل على مَا ذكر فِي الْوَجْه الثَّانِي. وَالثَّانِي: أَن يكون على الْحِكَايَة وَهُوَ ضَعِيف لِأَنَّهُ لَيْسَ مَوضِع الْحِكَايَة. اه.

وَبعد هَذِه الأبيات بِقَلِيل:

(نَحن فِي المشتاة نَدْعُو الجفلى ... لَا ترى الآدب فِينَا ينتقر)

(حِين قَالَ النَّاس فِي مجلسهم ... أقتارٌ ذَاك أم ريح قطر)

(بجفانٍ تعتري نادينا ... من سديفٍ حِين هاج الصنبر)

قَالَ الأعلم: قَوْله: نَحن فِي المشتاة يُرِيد فِي الشتَاء وَالْبرد وَذَلِكَ أَشد الزَّمَان. والجفلى: أَن يعم بدعوته إِلَى الطَّعَام وَلَا يخص أحدا. والآدب: الَّذِي يَدْعُو إِلَى المأدبة وَهِي كل طَعَام يدعى إِلَيْهِ. والانتقار:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت