فهرس الكتاب

الصفحة 3812 من 5658

وَقَوله: ومستعجبٍ مِمَّا إِلَخ الْوَاو وَاو رب ومستعجب: اسْم فَاعل. قَالَ صَاحب الْعباب: واستعجبت مِنْهُ: تعجبت مِنْهُ. وَأنْشد هَذَا الْبَيْت.

والأناة بِالْفَتْح: اسْم للتأني يُقَال: تأنى فِي الْأَمر: تمكث وَلم يعجل. وزبنته: دَفعته يُقَال زبنت النَّاقة حالبها زبنًا من بَاب ضرب: دَفعته برجلها فَهِيَ زبونٌ. وحربٌ زبونٌ أَيْضا لِأَنَّهَا تدفع الْأَبْطَال عَن الْإِقْدَام خوف الْمَوْت. وَمِنْه الزَّبَانِيَة لأَنهم يدْفَعُونَ أهل النَّار إِلَيْهَا.

قَالَ صَاحب الصِّحَاح: وترمرم إِذا حرك فَاه للْكَلَام. وَأنْشد هَذَا الْبَيْت.

وَقَوله: فَإنَّا وجدنَا الْعرض إِلَخ الْعرض: بِالْكَسْرِ قَالَ الشريف فِي أَمَالِيهِ: هُوَ مَوضِع الْمَدْح والذم من الْإِنْسَان. فَإِذا قيل ذكر عرض فلانٍ فَمَعْنَاه ذكر مَا يرْتَفع بِهِ أَو مَا يسْقط بِذكرِهِ ويمدح أَو يذم بِهِ.

وَقد يدْخل بذلك ذكر الرجل نَفسه وَذكر آبَائِهِ وأسلافه لِأَن كل ذَلِك مِمَّا يمدح بِهِ ويذم.

وَالَّذِي يدل على هَذَا أَن أهل اللُّغَة لَا يفرقون فِي قَوْلهم: شتم فلانٌ عرض فلَان بَين أَن يكون وَيدل عَلَيْهِ قَول مسكينٍ الدَّارمِيّ: الرمل

(رب مهزولٍ سمينٍ عرضه ... وسمين الْجِسْم مهزول الْحسب)

فَلَو كَانَ الْعرض نفس الْإِنْسَان لَكَانَ الْكَلَام متناقضًا لِأَن السّمن والهزال

يرجعان إِلَى شيءٍ وَاحِد. إِلَى آخر مَا فَصله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت