فهرس الكتاب

الصفحة 3817 من 5658

جذيمة مائَة وثماني عشرَة سنة. وَهُوَ أول من ملك من مُلُوك لخم. وَكَانَ مُدَّة ملك لخمٍ بِالْحيرَةِ خَمْسمِائَة سنة.

وَكَانَ من حَدِيث عدي أَن جذيمة قَالَ ذَات يَوْم لندمائه: لقد ذكر لي غلامٌ من لخم فِي أَخْوَاله من بني إياد لَهُ ظرفٌ وأدب فَلَو بعثت إِلَيْهِ ووليته كأسي وَالْقِيَام على رَأْسِي لَكَانَ الرَّأْي.

فَقَالُوا: الرَّأْي مَا رَآهُ الْملك فليبعث إِلَيْهِ. فَفعل فَلَمَّا قدم عَلَيْهِ قَالَ: من أَنْت قَالَ: أَنا عدي بن نصر. فولاه مَجْلِسه فعشقته رقاش بنت مَالك أُخْت جذيمة

فَقَالَت لَهُ: يَا عدي إِذا سقيت الْقَوْم فامزج لَهُم وعرق للْملك أَي: امزج لَهُ قَلِيلا كالعرق فَإِذا أخذت الْخمر مِنْهُ فاخطبني إِلَيْهِ فَإِنَّهُ يزوجك فَأشْهد الْقَوْم إِن فعل.

فَفعل الْغُلَام وخطبها فَزَوجهُ وَأشْهد عَلَيْهِ وَانْصَرف إِلَيْهَا فعرفها فَقَالَت: عرس بأهلك.

فَلَمَّا أصبح غَدا متضمخًا بالخلوق فَقَالَ لَهُ جذيمة: مَا هَذِه الْآثَار يَا عدي قَالَ: آثَار الْعرس.

قَالَ: وَأي عرس قَالَ: عرس رقاش. فنخر وأكب على الأَرْض وَرفع عدي جراميزه فأسرع جذيمة فِي طلبه فَلم يجده وَقيل: بل قَتله وَبعث إِلَيْهَا: الْخَفِيف

(حدثيني وَأَنت لَا تكذبِينِي ... أبحرٍّ زَنَيْت أم بهجين)

(أم بعبدٍ فَأَنت أهلٌ لعبدٍ ... أم بدونٍ فَأَنت أهلٌ لدوّنَ)

فأجابته رقاش:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت