فهرس الكتاب

الصفحة 3827 من 5658

مقتضاها من الطمع إِلَى المخلوقين فَقَالَ: وَالْعلم قد أَتَى من وَرَاء مَا يكون وَلَكِن اذْهَبَا على طمعكما ورجائكما ومبلغكا من الْعلم. قَالَ: وَلَيْسَ لَهما إِلَّا ذَاك مَا لم يعلمَا.

وَهَذَا من سِيبَوَيْهٍ غَايَة التَّحْقِيق. وَكَثِيرًا مَا يذكر أَمْثَال هَذَا فِي كِتَابه.

وَأما بَيت الفرزدق فَغير خَارج عَن تَقْدِير من فقد رُوِيَ عَن رؤبة بن العجاج أَن رجلا قَالَ لَهُ: يَا أَبَا الجحاف أَخْبرنِي عَن قَول الفرزدق: أطول من كل شَيْء فَقَالَ لَهُ: رويدًا إِن الْعَرَب تجتزىء بِهَذَا.

قَالَ: وَقَالَ الْمُؤَذّن: الله أكبر فَقَالَ رؤبة: أما تسمع إِلَى قَوْله: الله أكبر اجتزأ بهَا من أَن يَقُول من كل شَيْء. هَذَا مَا قَالَ وَهُوَ ظاهرٌ فِي صِحَة التَّقْدِير وَأَنه مُرَاد الْعَرَب.

ثمَّ إِن الَّذِي يدل على أَن المُرَاد معنى من أَن أفعل فِي هَذِه الْمَوَاضِع وَنَحْوهَا لَا يثنى وَلَا يجمع وَلَا يؤنث وَمَا ذَاك إِلَّا لمَانع تَقْدِير من كَقَوْلِه تَعَالَى: أَصْحَاب الْجنَّة يومئذٍ خيرٌ مُسْتَقرًّا

وَقَوله: وَالَّذِي جَاءَ من ذَلِك على الْجمع شَاذ نَحْو مَا أنْشدهُ الْفَارِسِي من قَول الشَّاعِر: إِذا غَابَ عَنْكُم أسود الْعين ... ... ... الْبَيْت أنْشدهُ الْمُؤلف فِي الشَّرْح على أَنه جمع ألأم مُجَردا عَن تَقْدِير من.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت