فهرس الكتاب

الصفحة 3869 من 5658

قَالَ أَبُو عُبَيْدَة فِي كتاب أَيَّام الْعَرَب:)

غزت بَنو سليم وَرَئِيسهمْ عَبَّاس بن مرداسٍ مرَادا فَجمع لَهُم عَمْرو بن معديكرب فَالْتَقوا بِتَثْلِيث من أَرض الْيمن بعد تسع وَعشْرين لَيْلَة فَاقْتَتلُوا قتالًا شَدِيدا فَقتل من كبار مرادٍ سِتَّة وَقتل من بني سليم رجلَانِ وصبر الْفَرِيقَانِ حَتَّى كره كل واحدٍ مِنْهُمَا صَاحبه فَقَالَ عَبَّاس بن مرداس قصيدته الَّتِي على السِّين وَهِي إِحْدَى المنصفات. انْتهى.

وَقَوله: فَلم أر مثل الْحَيّ إِلَخ أَرَادَ بالحي المصبح بني زبيد بن مُرَاد. قَالَ

المرزوقي: لم أر مغارًا عَلَيْهِ كَالَّذِين صبحناهم وَلَا مغيرًا مثلنَا يَوْم لَقِينَاهُمْ فقسم الشَّهَادَة قسم السوَاء بَين أَصْحَابه وأصحابهم وَتَنَاول بالمدح كل فرقة مِنْهُم. وانتصب حَيا مصبحًا على التَّمْيِيز وَكَذَلِكَ فوارسًا تَمْيِيز وتبيين وَيجوز أَن يَكُونَا فِي مَوضِع الْحَال.

فَإِن قيل: لم قَالَ فوارس والتمييز يُؤْتى بِهِ مُفْرد اللَّفْظ قلت: إِذا لم يتَبَيَّن كَثْرَة الْعدَد وَاخْتِلَاف الْجِنْس من الْمُمَيز يُؤْتى بالتمييز مَجْمُوع اللَّفْظ مَتى أُرِيد التَّنْبِيه على ذَلِك.

وعَلى هَذَا قَول الله تَعَالَى: هَل ننبئكم بالأخسرين أعمالا كَأَنَّهُ لما كَانَت أَعْمَالهم مُخْتَلفَة كَثِيرَة نبه على ذَلِك بقوله: أعمالا. وَلَو قَالَ عملا كَانَ السَّامع لَا يبعد فِي وهمه أَن خسرهم كَانَ لجنسٍ وَاحِد من أَجنَاس الْمعْصِيَة أَو لعمل وَاحِد من الْأَعْمَال الذميمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت