فهرس الكتاب

الصفحة 3871 من 5658

فَالْجَوَاب بعد تَسْلِيم ذَلِك أَن يُقَال: الْمثل هُنَا إِمَّا تخصص بِالْإِضَافَة أَو لَا بل بَقِي على مَا كَانَ يصلح لِأَن يكون مَفْعُولا أول.

أما على التَّقْدِير الأول فَظَاهر وَأما على التَّقْدِير الثَّانِي فَلِأَنَّهُ إِذا كَانَ نكرَة وَقد وَقع فِي سِيَاق النَّفْي فَيعم وَلَا شكّ أَنه يَصح الِابْتِدَاء بِهِ فَيصح أَن يكون مَفْعُولا أول. انْتهى.

وَقَوله: أكر وأحمى إِلَخ قَالَ المرزوقي: المصراع الأول ينْصَرف إِلَى أعدائه وهم بَنو زبيدٍ وَالثَّانِي: إِلَى عشيرته وَأَصْحَابه. وَالْمرَاد لم أر أحسن كرًا وأبلغ حماية للحقائق مِنْهُم وَلَا أضْرب للقوانس بِالسُّيُوفِ منا. وانتصب القوانس من فعلٍ دلّ عَلَيْهِ قَوْله: وأضرب منا.

وَلَا يجوز أَن يكون انتصابه عَن أضْرب لِأَن أفعل الَّذِي يتم بِمن لَا يعْمل إِلَّا فِي النكرات كَقَوْلِك: هُوَ أحسن مِنْك وَجها. وأفعل هَذَا يجْرِي مجْرى فعل التَّعَجُّب وَلذَلِك تعدى إِلَى الْمَفْعُول الثَّانِي بِاللَّامِ فَقلت: مَا أضْرب زيدا لعَمْرو.

قَالَ الدريدي: القونس هُوَ أَعلَى الْبَيْضَة. وَقَالَ غَيره: قونس الْفرس: مَا بَين أُذُنَيْهِ إِلَى الرَّأْس.

وَقَالَ ابْن الْحَاجِب: قَوْله: أكر وأحمى إِلَخ تَبْيِين لما ادَّعَاهُ فِيمَا تقدم فَيجوز أَن ينْتَصب بِفعل مُقَدّر لَا صفة لما تقدم لِئَلَّا يفصل بَين الصّفة والموصوف بِمَا هُوَ كَالْأَجْنَبِيِّ إِذا جعل تمييزًا.

وَيجوز أَن يكون صفة لما تقدم كَأَنَّهَا صفة وَاحِدَة. وَإِذ جعلا غير تَمْيِيز كَأَنَّهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت