فهرس الكتاب

الصفحة 3934 من 5658

كنت قرشيًا فَإِنِّي قرشي فَقلت: أَلا تتْرك هَذَا التلصق.

فَقَالَ: وَالله لأَنا أثبت فيهم مِنْك فِي دوس. ثمَّ قَالَ: وَقل لَهُ إِن كنت شَاعِرًا فَأَنا أشعر مِنْك.

فَقلت: هَذَا إِذا كَانَ الحكم إِلَيْك. قَالَ: وَإِلَى من هُوَ وَمن أولى بِهِ مني فَرَجَعت إِلَى الْقَوْم فَأَخْبَرتهمْ فضحكوا ثمَّ نهضوا معي إِلَيْهِ فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ فِي خيمةٍ فوجدناه جَالِسا على جلد كَبْش فوَاللَّه مَا أوسع للقرشي فتحدثوا مَلِيًّا ثمَّ أفضوا فِي ذكر الشّعْر. فَأقبل على عمر فَقَالَ لَهُ: أَنْت تبِعت امْرَأَة فتنسب بهَا ثمَّ تدعها فتنسب بِنَفْسِك.

أَخْبرنِي عَن قَوْلك: المنسرح

(قَالَت تصدي لَهُ ليعرفنا ... ثمَّ اغمزيه يَا أُخْت فِي خفر)

(قَالَت لَهَا: قد غمزته فَأبى ... ثمَّ اسبطرت تشتد فِي أثري)

(وَقَوْلها والدموع تسبقها ... لنفسدن الطوف فِي عمر)

أتراك لَو وصفت بِهَذَا الشّعْر هرة أهلك ألم تكن قد قبحت وأسأت لَهَا وَقلت الهجر إِنَّمَا تُوصَف الْحرَّة بِالْحَيَاءِ والإباء وَالْبخل والامتناع كَمَا قَالَ هَذَا وَأَشَارَ للأحوص: الطَّوِيل

(أدور وَلَوْلَا أَن أرى أم جعفرٍ ... بأبياتكم مَا درت حَيْثُ أدور)

(وَمَا كنت زوارًا وَلَكِن ذَا الْهوى ... إِذا لم يزر لَا بُد أَن سيزور)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت