فهرس الكتاب

الصفحة 3949 من 5658

شغفه بهَا آثر التَّعْبِير عَن هَذَا الْيَقِين بالخوف إيهامًا لِأَنَّهُ مَعَ ذَلِك لَا يقطع بِعَدَمِ الذَّوْق.

وَجعل رفع الْفِعْل بعد أَن مَعَه دَلِيلا على مَا قَصده معنى. وَإِنَّمَا قلناك إِن تروية الْعِظَام مجازية لِأَن الروى حَقِيقَة لذوات الأكباد عَن عَطش وَلَيْسَت الْعِظَام مِنْهَا.

على أَنه لَا عَطش بعد الْمَوْت. أَو لما لَيست لَهُ قُوَّة نامية. وَمِنْه قَوْلهم: رُوِيَ النَّبَات من المَاء.)

وَالْعِظَام جماد. انْتهى كَلَامه وَمن خطه نقلت.

وَيُؤَيّد هَذَا رِوَايَة ابْن السّكيت.

(وَلَا تدفنني فِي الفلاة فإنني ... يَقِينا إِذا مَا مت لست أذوقها)

وَعَلَيْهَا لَا شَاهد فِي الْبَيْت.

والبيتان أَولا قصيدةٍ لأبي محجنٍ الثَّقَفِيّ: رَوَاهَا ابْن الْأَعرَابِي وَابْن السّكيت فِي ديوانه وبعدهما:

(أباكرها عِنْد الشروق وَتارَة ... يعاجلني عِنْد الْمسَاء غبوقها)

(وللكأس والصهباء حقٌّ معظمٌ ... فَمن حَقّهَا أَن لَا تضاع حُقُوقهَا)

(أقومها زقًا بحقٍّ بذاكم ... يساق إِلَيْنَا فجرها وفسوقها)

(وَعِنْدِي على شرب المدام حفيظةٌ ... إِذا مَا نسَاء الْحَيّ ضَاقَتْ حلوقها)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت