فهرس الكتاب

الصفحة 3959 من 5658

أَوْهَام الِاسْتِيعَاب أَنه عَابَ أَبَا عمر على مَا ذكر فِي قصَّة أبي محجن أَنه كَانَ منهكمًا فِي الشَّرَاب فَقَالَ: كَانَ يَكْفِيهِ ذكر حَده عَلَيْهِ وَالسُّكُوت عَنهُ أليق.

وَالْأولَى فِي أمره مَا أخرجه سيف فِي الْفتُوح: أَن امْرَأَة سعدٍ سَأَلته فِيمَا حبس فَقَالَ: وَالله مَا حبست على حرَام أَكلته وَلَا شربته وَلَكِنِّي كنت صَاحب شراب فِي الْجَاهِلِيَّة فَجرى كثيرا على لساني وصفهَا فحبسني بذلك فأعلمت بذلك سَعْدا فَقَالَ: اذْهَبْ فَمَا أَنا بمؤاخذك بِشَيْء تَقوله حَتَّى تَفْعَلهُ.

قَالَ ابْن حجر: وسيفٌ ضَعِيف وَالرِّوَايَات الَّتِي ذكروها أقوى وَأشهر. وَأنكر ابْن فتحون قَول من روى أَن سَعْدا أبطل عَنهُ الْحَد وَقَالَ: لَا يظنّ هَذَا بِسَعْد ثمَّ قَالَ: لَكِن لَهُ وَجه حسن وَلم يذكروه.

وَكَأَنَّهُ أَرَادَ أَن سَعْدا أَرَادَ بقوله لَا يخلده فِي الْخمر بشرطٍ أضمره وَهُوَ إِن ثَبت عَلَيْهِ أَنه يشْربهَا.

فوفقه الله أَن تَابَ تَوْبَة نصُوحًا فَلم يعد إِلَيْهَا كَمَا فِي بَقِيَّة الْقِصَّة.

وَقَوله فِي الْقِصَّة: الضَّب ضبر البلقاء هُوَ بالضاد الْمُعْجَمَة وَالْبَاء الْمُوَحدَة: عَدو الْفرس. وَمن قَالَه بالصَّاد الْمُهْملَة فقد صحف. نبه عَلَيْهِ ابْن فتحون. تَتِمَّة سَمَّاهُ الْآمِدِيّ فِي المؤتلف والمختلف على خلاف مَا تقدم مَعَ بعض تَغْيِير فِي أَسمَاء آبَائِهِ: قَالَ هُوَ حبيب بن عَمْرو بن عُمَيْر بن عَوْف بن عقدَة بن غيرَة الثَّقَفِيّ.

وَهُوَ شاعرٌ فَارس وَهُوَ الْقَائِل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت