فهرس الكتاب

الصفحة 4000 من 5658

على أَنه إِنَّمَا جَازَ الْفَصْل بالجار وَالْمَجْرُور بَين إِن وَاسْمهَا لقُوَّة شبه إِن بِالْفِعْلِ.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ فِي بَاب الْحُرُوف الْخَمْسَة الَّتِي تعْمل فِيمَا بعْدهَا كعمل الْفِعْل فِيمَا

بعده: وَتقول: إِن بك زيدا مَأْخُوذ وَإِن لَك زيدا وَاقِف. إِلَى أَن قَالَ: وَمثل ذَلِك إِن فِيك زيدا لراغبٌ.

قَالَ الشَّاعِر:

(فَلَا تلحني فِيهَا فَإِن بحبها ... أَخَاك مصاب الْقلب جمٌّ بلابله)

كَأَنَّك أردْت: إِن زيدا رَاغِب وَإِن زيدا مَأْخُوذ وَلم تذكر بك وَلَا فِيك فألغيتا هُنَا كَمَا ألغيتا فِي الِابْتِدَاء. انْتهى.

قَالَ الأعلم: الشَّاهِد فِيهِ رفع مصاب على الْخَبَر وإلغاء الْمَجْرُور لِأَنَّهُ من صلَة الْخَبَر وَمن تَمَامه وَلَا يكون مُسْتَقرًّا للأخر وَلَا خَبرا عَنهُ. انْتهى.

أَلا ترى أَنه قد جَاءَ: فَلَا تلحني فِيهَا ... . الْبَيْت.

ففصل بقوله: بحبها بَين إِن وَاسْمهَا. وَلَو كَانَ مَكَان الظّرْف غَيره لم يجز ذَلِك. والظرف مُتَعَلق بالْخبر كَأَنَّهُ قَالَ: إِن أَخَاك مصاب الْقلب بحبها.

وَأوردهُ أَيْضا فِي موضِعين من التَّذْكِرَة القصرية قَالَ فِي الأول: مَسْأَلَة: إِن قَالَ قَائِل: لم لَا يكون الْمَحْذُوف فِي التَّقْدِير مُؤَخرا كَأَنَّهُ قَالَ: إِن فِي الدَّار زيدا فَلَا يسْقط بذلك حكم مَا تعلق بِهِ الظّرْف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت